فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 2242 ) ( وعن مالك بن يسار قال: قال رسول الله: إذا سألتم الله ) أي شيئًا من جلب نفع أو دفع ضر ( فاسألوه ببطون أكفكم ) جمع الكف أي مع رفعها إلى السماء ، والباء للآلة وقيل للمصاحبة قال الطيبي: لأن هذه هيئة السائل الطالب المنتظر للأخذ فيراعي مطلقًا كما هو ظاهر الحديث ، وقيل: في دفع البلاء يجعل ظهر الكف فوق بطنها تفاؤلًا ولرعاية صورة الدفع . اه . وهو تعليلٌ في معرض النص فلا يقبل سيما مع قوله ( ولا تسألوه بظهورها ) قال الطيبي: روي أنه أشار في الاستسقاء بظهر كفيه ، ومعناه أنه رفع يديه رفعًا بليغًا حتى ظهر بياض إبطه وصارت كفاه محاذيين لرأسه ملتمسًا أن يغمره برحمته من رأسه إلى قدميه .
( 2243 ) ( وفي رواية ابن عباس قال ) أي: ( سلوا الله ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها ) قال ابن حجر: لأن اللائق بالطالب لشيء يناله أن يمد كفه إلى المطلوب ويبسطها متضرعًا ليملأها من عطائه الكثير المؤذن به دفع اليدين إليه جميعًا أما من سأل رفع شيء وقع به من البلاء فالسنة أن يرفع إلى السماء ، ظهر كفيه اتباعًا له وحكمته التفاؤل في الأوّل بحصول المأمول وفي الثاني بدفع المحذور وعجيب من الشارح ، حيث أول هذا بما يخالف كلام أئمته وتفصيلهم الذي ذكرته وسببه عدم امعانه النظر في كلامهم . اه . وعند الجمهور هذه الإشارة على تقدير صحتها مخصوصة بالاستسقاء كقلب الرداء مع أنه مؤوّل أيضًا وفي الإشاءة إشارة إلى أنه لم يقع السؤال بظهور الأصابع ، والحق أحق أن يتبع ولا بدع من المحقق المنصف أن يذكر الظاهر المتبادر من الدليل ، ويخرج عن دائرة التقليد الذي هو شأن العليل ، فلا يناسب نسبته ولو مع احتمال ذهوله عن مسألة فرعية نادرة إلى التجهيل ( فإذا فرغتم ) أي من الدعاء ( فامسحوا بها ) أي بأكفكم ( وجوهكم ) فإنها تنزل عليها آثار الرحمة فتصل بركتها إليها قال ابن حجر: رأيت ذلك في حديثٍ وهو الإفاضة عليه مما أعطاه الله تعالى تفاؤلًا بتحقق الإجابة ، وقول ابن عبد السلام: لا يسن مسح الوجه بعهما ضعيف إذ ضعف حديث المسح لا يؤثر لما تقرر ، أن الضعيف حجة في الفضائل اتفاقًا . اه . وفيه أن الجزري عدّ في الحصن من جملة آداب الدعاء مسح وجهه بيديه بعد فراغه ، وأسنده إلى داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان والحاكم في مستدركه ( رواه أبو داود ) ، أغرب ابن حجر وقال استفيد من هذا الحديث والذي قبله أنه يسن رفع اليدين إلى السماء في كل دعاء ، وصحت به الأحاديث الكثيرة عنه غير حصر ، قال النووي: ومن ادعى حصرها فقد غلط غلطًا فاحشًا وهذه الرواية لكونها منبتةً مقدمةً على رواية