فهرس الكتاب

الصفحة 2256 من 6013

الشيخين ، الذي الأصل فيه الإيصال على أن المراد أنه كان لا يبالغ في رفع يديه في شيء من الدعاء إلا الإستسقاء . اه . وفيه أبحاث منها أن هذا الحديث الذي قبله ليس فيه ما يدل على الرفع ، لا نفيًا ولا إثباتًا نعم حديث عمر الآتي صريح في المدعى ومنها أن قوله في كل دعاء غير صحيح ومنها أن تخطئة قائل الحصر مجازفة ظاهرةٌ ومنها أن قوله هذه الرواية إلى آخر ما ذكره على تقدير تسليم الإفادة كيف تقدم رواية أبي داود بتقدير صحتها على رواية الشيخين مخالف لقاعدة أصول المحدثين ، فالصواب أن يقال: ليس بينهما منافاة لإمكان الجمع بأن المراد بالنفي نفي المبالغة في الرفع .

( 2244 ) ( وعن سلمان ) أي الفارسي ( قال: قال رسول الله: إن ربكم حي ) فعيل ، أي مبالغ في الحياء وفسر في حق الله بما هو الغرض والغاية ، وعرض الحيي من الشيء تركه والإباء منه لأن الحياء تغير وانكسار يعتري الإنسان من تخوف ما يعاب ويذم بسببه ، وهو محال على الله تعالى لكن غايته فعل ما يسر ، وترك ما يضر أو معناه عامل معاملة المستحي ( كريم ) وهو الذي يعطي من غير سؤالٍ فكيف بعده ( يستحي من عبده ) أي المؤمن ( إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرًا ) بكسر الصاد وسكون الفاء أي فارغتين خاليتين من الرحمة قال الطيبي: يستوي فيه المذكر والمؤنث والتثنية والجمع . ( رواه الترمذي وأبو داود والبيهقي في الدعوات الكبير ) .

( 2245 ) ( وعن عمر رضي الله عنه قال: كان رسول الله إذا رفع يديه في الدعاء ) قيل: حكمة الرفع إلى السماء أنها قبلة الدعاء ومهبط الرزق والوحي والرحمة والبركة ، قال الغزالي: ولا يرفع بصره إلى السماء لخبر فيه وساقه ، قال ابن حجر: لكنه لا يدل له لأنه في صحيح مسلم وهو مقيدٌ بحالة الرفع في الدعاء في الصلاة ، ومن ثم اتجه ترجيح ابن العماد من الرفع فيه إلى السماء . وهو غريب لأن حديث مسلم يكفي للغزالي قياسًا لأن العلة إيهام أن لله تعالى مكانًا وجهة ولا فرق بين داخل الصلاة وخارجها ثم العجيب ترجيح سن الرفع مع عدم ورود رفع البصر في حديث ، وقد عد الجزري في الحصن من آداب الدعاء أن لا يرفع بصره إلى السماء ، وأسنده إلى مسلم والنسائي . ثم ذكر ابن حجر أن محل سن رفع اليدين إن كانتا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت