فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 6013

المستقيم الذي لا عوج له ولا ميل إلى تشبيه وتعطيل ولا قدر ولا جبر . ( متفق عليه ) .

( 91 ) ( وعن أبي موسى ) أي الأشعري رضي الله عنه كما في نسخة ( قال:( قام فينا رسول الله ) وكان إذا وعظ قام ( بخمس كلمات ) والكلمة الجملة المفيدة ، أي متفوّهًا بخمس فصول ، وقيل: قام فينا كناية عن التذكير ، أي خطبنا وذكرنا بخمس كلمات ، وقال الطيبي: قوله: ( فينا ) و ( بخمس ) إما حالان مترادفان ، أو متداخلان أي قام خطيبًا مذكرًا لنا ، وإما أن يتعلق ( فينا ) بقام على تضمين قام معنى خطب ويكون بخمس حالًا ، وقام على الوجهين بمعنى القيام ، وهناك وجه ثالث وهو أن يتعلق ( بخمس ) ( بقام ) ويكون ( فينا ) بيانًا كأنه لما قيل: قام بخمس ، قيل: في حق من ؟ فقيل: في حقنا ، وعلى هذا ( قام ) بمعنى قام بالأمر ، أي تشمر له ، أي قام بحفظ تلك الكلمات فينا ، قال ابن حجر: ويؤيد الحقيقة حديث ( كان عليه الصلاة والسلام ينصرف إلينا بعد العشاء فيحدثنا قائمًا على رجليه حتى يراوح بين قدميه من طول القيام ) ، وفيه أن كون القيام حقيقة في بعض المقام لا يستلزم استمراره في المرام ( فقال: إن الله لا ينام ) قال تعالى: 16 ( { لا تأخذه سنة ولا نوم } ) [ البقرة 255 ] والسنة النعاس وهو نوم خفيف ، أو مقدمة النوم ( ولا ينبغي له أن ينام ) نفي للجواز تأكيدًا لنفي الوقوع على سبيل التتميم ، أي لا يكون ولا يصح ولا يستقيم ولا يمكن له النوم ، لأن النوم أخو الموت ولأن النوم لاستراحة القوى والله تعالى منزه عن ذلك ، وهذه الثانية من الخمس وأغرب ابن حجر بقوله: اعتراض فتأمل والثالثة هي قوله ( يخفض القسط ويرفعه ) قال التوربشتي: فسر بعضهم القسط بالرزق ، أي يقتره ويوسعه ، وعبر به عن الرزق لأنه قسط كل مخلوق ، أي نصيبه . وفسره بعضهم بالميزان ، ويُسمى الميزان قسطًا لما يقع به من المعدلة بالقسط ، أي في القسمة وغيرها . وهذا المعنى أولى لما في حديث أبي هريرة: ( يرفع الميزان ويخفضه ) ، والمراد من الميزان ما يوزن من أرزاق العباد النازلة من عنده وأعمالهم المرتفعة إليه ، يعني فيخفضه تارة بتقتير الرزق والخذلان بالمعصية ويرفعه أخرى بتوسيع الرزق والتوفيق للطاعة . وفي الخفض والرفع هنا وفيما بعده تضاد ومطابقة وهما مستعاران من المعاني من الأعيان ، ويحتمل أنه أراد الإشارة إلى أنه تعالى: 16 ( { كل يوم هو في شأن } ) [ الرحمن 29 ] . وأنه يحكم في خلقه بميزان العدل ، وبين المعنى بما شوهد من وزن الميزان الذي يزن فيخفض يده ويرفعها ، قيل: وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت