بسكون الهاء وبفتح . قال في النهاية: التهمة وقد تفتح الهاء فعلة من الوهم والتاء بدل من الواو تهمته ظننت فيه ما نسب إليه . وفي القاموس أدخل عليه التهمة . كهمزة أي ما يتهم عليه أي ما استحلفكم تهمة لكم بالكذب لكني أردت المتابعة ، والمشابهة . فيما وقع له مع الصحابة وقدم بيان قربه منه عليه الصلاة والسّلام وقلة نقله من أحاديثه الكرام دفعًا لتهمة الكذب عن نفسه فيما ينقله من الكلام فقال ( وما كان أحد بمنزلتي ) أي بمرتبة قربي ( من رسول الله ) لكونه محرمًا لأم حبيبة أخته من أمهات المؤمنين ولذا عبر عنه المولوي في المثنوى بخال المؤمنين ، ولكونه من أجلاء كتبة الوحي ( أقل ) خبر كان ( عنه ) أي عن رسول الله ( حديثًا مني ) أي لاحتياطي في الحديث وإلا كان مقتضى منزلته أن يكون كثيرًا لرواية ، ولعله كان ممن لم يجوّز نقل الرواية بالمعنى ( وإن رسول الله خرج على حلقة من أصحابه ) هذا ما سنح لي من حمل الكلام في هذا المقام . وقال الطيبي: أي لم أستحلفكم ولكن رسول الله خرج بدليل قوله ولكنه أتاني جبريل وقوله وما كان أحد معترضة بين الاستدراك والمستدرك يؤذن بأنه لم ينسه وإن رسول الله متصل بقوله: إني لم أستحلفكم اتصال الاستدراك بالمستدرك ا ه . فتأمل ( فقال ) أي النبي ( ما أجلسكم ههنا قالوا جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام ومن به ) أي بذكره أو بالإسلام ( علينا ) أي من بين الأنام كما حكى الله تعالى عن مقول أهل دار السلام: 16 ( { الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا إن هدانا الله } ) [ الأعراف 43 ] . %(
لولا الله ما اهتدينا %
ولا تصدقنا ولا صلينا )%
( قال آلله ما أجلسكم إلا ذلك ) لعله أراد به الإخلاص ( قالوا آلله ما أجلسنا إلا ذلك قال أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم ) لأنه خلاف حسن الظن بالمؤمنين ( ولكنه ) أي الشأن وفي نسخة ، ولكني ( أتاني جبريل فأخبرني إن الله عزَّ وجلَّ يباهي بكم الملائكة ) نقل بالمعنى وإلا كان الظاهر بهم قيل معنى المباهاة بهم إن الله تعالى يقول لملائكته انظروا إلى عبيدي هؤلاء ، كيف سلطت عليهم نفوسهم ، وشهواتهم ، وأهوايتهم ، والشيطان وجنوده ، ومع ذلك قويت همتهم على مخالفة هذه الدواعي القوية إلى البطالة ، وترك العبادة والذكر فاستحقوا أن يمدحوا أكثر منكم ، لأنكم لا تجدون للعبادة مشقة بوجه ، إنما هي منكم كالتنفس منهم ، ففيها غاية الراحة والملاءمة للنفس ، قال الطيبي: رحمه الله أي فأردت أن أتحقق ما هو السبب في ذلك فالتحليف لمزيد التقرير والتأكيد لا التهمة كما هو الأصل في وضع التحليف فإن من لا يتهم لا يحلف ( رواه مسلم .
( 2279 ) ( وعن عبد الله بن بسر ) بضم الموحدة وسكون السين المهملة ( إن رجلًا قال: يا رسول الله إن شرائع الإسلام ) قال الطيبي: الشريعة مورد الإبل على الماء الجاري والمراد ما