( 2278 ) ( عن أبي سعيد قال: خرج معاوية على حلقة ) بسكون اللام وتفتح أي جماعة متحلقة ( في المسجد ) متقابلين على الذكر بالاجتهاد ( فقال ما أجلسكم ) ، أي ما السبب الداعي إلى جلوسكم هلى هذه الهيئة هنا وهو استفهام ( قالوا جلسنا نذكر الله ) أي الذي أجلسنا هو غرض الاجتماع على الذكر ( قال آلله ) بالمد والجر ( ما أجلسكم إلا ذلك ) ما هذه نافية . قال السيد جمال الدين: قيل الصواب بالجر لقول المحقق الشريف في حاشيته همزة الاستفهام وقعت بدلًا عن حرف القسم ويجب ، لجر معها ا ه . وكذا صحيح في أصل سماعنا من المشكاة ، ومن صحيح مسلم ، ووقع في بعض نسخ المشكاة بالنصب انتهى كلامه وهو يشعر بأن خلاصة الطيبي حاشية من السيد الشريف على المشكاة كما هو مشهور بين الناس وهو بعيد جدًا ، أما أوّلًا فلأنه غير مذكور في أسامى مؤلفاته ، وثانيًا أنه مع جلالته كيف يختصر كلام الطيبي اختصارًا مجردًا لا يكون تصرف فيه أبدًا . ثم اعلم أن النصب في المواضع الأربعة وقع في نسخة السيد عفيف الدين قال الطيبي: قيل الله بالنصب أي أتقسمون بالله فحذف الجار وأوصل الفعل ثم حذف الفعل ا ه . وتبعه ابن حجر ولا يخلو عن التكلف والتعسف ( قالوا آلله ) تقديره أي أو نعم نقسم بالله ( ما أجلسنا غيره ) فوقع الهمزة موقعها مشاكلة وتقرير ، لذلك كما قرره الطيبي ، ولا يخفى أنه لا يحتاج إليه فإن الهمزة وقعت بدل حرف القسم فلا وجه للمشاكلة . نعم أطنبوا في الجواب حيث عدلوا عن أي أو نعم تأكيدًا لرفع الحجاب ( قال ) أي معاوية ( أما ) بالتخفيف للتنبيه ( إني ) بالكسر لا غير كما في النسخ ما المصححة ، وأما قول ابن حجر أما استفتاحية ، أو بمعنى حقًا على رأي وإني بالكسر على الأول وبالفتح على الثاني فمحمول على تجويز عقلي منه على أن كون أما بمعنى حقًا لا ينافي الكسر ( لم استحلفكم تهمة لكم )