فهرس الكتاب

الصفحة 2288 من 6013

الناس من له القلب القاسي . قال الطيبى: رحمه الله ويمكن أن يعبر بالقلب عن الشخص ، لإنه به كما قيل المرء باصغريه أي بقلبه ، ولسانه [ فلا يحتاج إذا إلى حذف الموصول مع بعض الصلة ] . قال تعالى: 16 ( { ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة } ) [ البقرة 74 ] الآية . وقال عز وجل: 16 ( { ألم يان للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الامد فقست قلوبهم } ) [ الحديد 16 ] ( رواه الترمذي .

( 2277 ) ( وعن ثوبان قال: لما نزلت 16( { والذين يكنزون الذهب والفضة } ) كنا مع النبي في بعض أسفاره فقال بعض أصحابه: نزلت في الذهب والفضة ) أي نزلت أو نزلت هذه الآية والفضة في الذهب وعرفنا حكمهما ومذمتهما ( لو علمنا ) لو للتمني ( أي المال خير ) مبتدأ وخير والجملة سدت مسد المفعولين لعلمنا تعليقًا ( فنتخذه ) منصوب بإضمار إن بعد الفاء جوابًا للتمني قيل السؤال ، وإن كان تعيين المال ظاهرًا لكنهم أرادوا ما ينتفع به عند تراكم الحوائج . فلذلك أجاب عنه بما أجاب ففيه شائبة من الجواب عن أسلوب الحكيم ( فقال أفضله ) ، أي أفضل المال أو أفضل ما يتخذه الإنسان قنية ( لسان ذاكر وقلب شاكر وزوجة مؤمنة ) قال الطيبى: الضمير في أفضله راجع إلى المال على التأويل النافع أي لو علمنا أفضل الأسياء نفعًا فنقتنيه ، ولهذا السرر استثنى الله من أتى بقلب سليم من قوله مال ولا بنون . والقلب إذا سلم من آفاته شكرًا لله تعالى فسرى ذلك إلى لسانه فحمد الله وأثنى عليه ولا يحصل ذلك إلا بفرغ القلب ، ومعاونة رفيق يعينه في طاعة الله تعالى ا ه . ولهذا قال ( تعينه على إيمانه ) أي على دينه بأن تذكرة الصلاة والصوم وغيرهما من العبادات وتمنعه من الزنا وسائر المحرمات . وقيل إنما أجاب عليه الصلاة والسلام بما ذكر لأن المال لاينفع مالكه ولا شيء للرجل أنفع مما ذكر وظاهر كلام الطيبى إن القلب مقدم على اللسان في نسختة فبنى عليه ما ذكره وإلا فيقال إذا ذكر الله بلسانه سرى ذلك إلى جنابة فشكر على إحسانه ، فقدر الله تعالى له مؤنسة تعينه على إيمانه وهذا طريق المريدين ومسلك أكثر السالكين . والذي ذكره الطيبى طريقة المرادين المجذوبين قال تعالى: [ أي ] { [ وقليل ما هم ] } [ / أي ] 16 ( { وقليل من عبادى الشكور } ) [ سبأ 13 ] ( رواه أحمد والترمذي وابن ماجه ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت