فهرس الكتاب

الصفحة 2287 من 6013

الرسول في هذا الحديث تلميح إلى معنى قوله تعالى: 16 ( { ولو أنهم اذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لو جدوا الله توابً رحيمًا } ) [ النساء 64 ] ( وإن شاء غفر لهم ) أي فضلًا منه ورحمة وفيه ايماء بإنهم اذ اذكروا الله لم يعذبهم حتمًا بل يغفر لهم جزمًا ( رواه الترمذي ) وقال حسن صحيح .

( 2275 ) ( وعم أم حبيبة قالت: قال رسول الله: كل كلام ابن آدم عليه ) أي ضرر ووباله عليه ، وقيل يكتب ( لاله ) أي ليس له نفع فيه أولا يكتب له ذكر تأكيدًا ( الا أمر بمعروف ) مما فيه نفع الغير من الأوامر الشرعية ( أونهى عن منكر ) مم فيه موعظة الخلق من الأمور المنهية ( أو ذكر الله ) أي ما فيه رضا الله من الأذكار الآلهية كالتلاوة ، والصلاة على النبي ، والتسبيح ، والتهليل ، والدعاء للوالدين ، وما أشبه ذلك ، وظاهر الحديث إنه لا يظهر في الكلام نوع يباح للانام اللهم إلا أن يحمل على المبالغة والتأكيد في الزجر عن القول الذي ليس بسديد . وفي بعض النسخ لفظ عليه غير موجود فعليه يزول الأشكال ويظهر المقصود وقد يقال إن قوله لا له تفسير لقوله عليه . ولا شك أن المباح ليس له نفع في العقبى أو يقال التقدير كل كلام ابن آدم حسرة عليه لا منفعة له فيه الا المذكورات وأمثالها فيوافق بقية الأحاديث المذكورة وهو مقتبس من قوله تعالى: 16 ( { لا خير في كثير من نجواهم الأمن أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس } ) [ النساء 114 ] ، وبه يرتفع إضطراب الشراح في أمر المباح ( رواه الترمذي وابن ماجة وقال الترمذي هذا حديث غريب .

( 2276 ) ( وعن ابن عمر قال . قال رسول الله: لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله ) فيه إشارة إلى أن بعض الكلام مباح وهو ما يعنيه ( فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة ) ، أي سبب قساوة ( للقلب ) وهي النبو عن سماع الحق والميل إلى مخالطة الخلق ، وقلة الخشية ، وعدم الخشوع ، والبكاء ، وكثرة الغفلة عن دار البقاء ( وإن أبعد الناس من الله ) أي من نظر رحمته وعين عنايته ( القلب القاسي ) أي صاحب أو التقدير أبعد قلوب الناس القاسي ، أو أبعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت