فهرس الكتاب

الصفحة 2294 من 6013

ومثله لا يقال من قبل الرأي فهو في حكم المرفوع . ورواه أحمد والطبراني وابن أبي شبيه مرفوعا بلفظ ما عمل آدمي عملًا أنجى له من عذاب الله من ذكر الله ، قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد في سبيل الله إلا أن يضرب بسيفه حتى ينقطع ، قاله ثلاث مرات .

( 2285 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: إن الله تعالى يقول أنا مع عبدي ) أي بالإعانة ، والتوفيق ، والرحمة ، والرعاية . وقيل المعية كناية عن الشرف والقربة لما ورد أنا جليس من ذكرني كما يقال فلان جليس السلطان أي مقرّب مشرف عنده والحديث أبلغ حيث لم يقل هو جليس ( إذا ذكرني ) أي بالقلب واللسان ( وتحركت بي ) أي بذكري ( شفتاه ) قال الطيبي: وفيه من المبالغة ما ليس في قوله إذا ذكرني باللسان هذا إذا كان الواو للحال . وأما إذا كان للعطف فيحتمل الجمع بين الذكر باللسان وبالقلب . وهذا التأويل أولى لأن المؤثر النافع هو الذكر باللسان مع حضور القلب ، وأما الذكر باللسان والقلب لاه فهو قليل الجدوى ( رواه البخاري ) .

( 2286 ) ( وعن عبد الله بن عمر عن النبي إنه كان يقول لكل شيء ) أي يصدأ أي يصدأ أي حقيقة أو مجازأ ( صقالة ) أي تجليه وتخلية وتزكية وتصفية . وأما قول ابن حجر أي آلة يصقل بها صدؤه ، ويزال وسخه فغير ظاهر لفظًا ( وصقالة القلوب ذكر الله ) فإنه بذكره ينجلى غبار الأغيار ويصير القلب مرآة لطالعة الآثار قال الطيبي: وصدأ القلوب الرين في قوله تعالى: 16 ( { كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون } ) [ المطففين 14 ] بمتابعة الهوى المعنيّ بها في قوله تعالى 16 ( { أفرأيت من اتخذ الهه هواه } ) [ الفرقان 43 ] فكلمة لا اله تخليها وكلمة لا الله تجليها . قال أبو علي الدقاق: إذ قال العبد لا اله صفا قلبه ، وحضر سره ، فيكون ورود قوله: الا الله على قلب منقى وسر مصفى ( وما من شيء أنجى ) أي له ( من عذاب الله ) أي عقابه وحجابه ( من ذكر الله قالوا ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا أن يضرب بسيفه حتى ينقطع ) أي هو أو سيفه ( رواه البيهقي في الدعوات الكبير ) ورواه ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت