الطيبي: أي كبرت كبيرًا أو يجوز أن يكون حالًا مؤكدة ( والحمد لله كثيرًا ) أي حمدًا كثيرًا ( سبحان ) وفي نسخة وسبحان الله ( ربت العالمين ) أي جميع الخلائق وتغليب ذوي العلم لشرفهم ( لا حول ولا قوّة إلا بالله العزيز الحكيم ) وجاء في رواية البزار بلفظ: العليّ العظيم . العليّ العظيم . وهو المشهور على الألسنة ، وإن لم يرد في الصحيح . قال الطيبي [ رحمه الله ] : لم يرد في أكثر الروايات إلا عن الإمام أحمد بن حنبل فإنه أردفها بقوله العلي العظيم ( قال: ) أي الأعرابي ( فهؤلاء ) أي الكلمات وفي نسخة صحيحة هؤلاء ( لربى ) أي موضوعة لذكره ( فمالي ) أي من الدعاء لنفسي ( فقال قل اللهم اغفر لي ) أي بمحو السيئات ( وارحمني ) أي بتوفيق الطاعات ، في الحركات والسكنات ( واهدني ) أي لأحسن الأحوال ( وارزقني ) أي المال الحلال ( وعافني ) أي من الابتلاء بما يضر في المآل ( شك الراوي في عافني ) أي في إثباته ونفيه ، والأولى الإثبات ، لعدم مضرته بعد تمام دعوته . وأما قول ابن حجر: شك الراوي في لفظ عافني هل هو من كلام النبي: أو لا فهو بظاهره مبني على أن الراوي هو الصحابي ، وهو ليس بمتعين ، لاحتمال أن يكون الشك من غيره من الرواة . ثم قوله فيؤتى به احتياطًا لرعاية احتمال أنه قاله مسلم: أما قوله ونظيره قول النووي في ( رب أني ظلمت نفسي طلمًا كثير ) الخ . روى بالموحدة وبالمثلثة فيسن الجمع بينهما بأن يقول كبيرًا كثيرًا ليكون قد أتى بالوارد يقينًا . فمعترض بأن الجمع بهذا المنوال غير وارد ، والصحيح في الجمع أن يقول كبيرا مرة وكثيرًا أخرى والله أعلم ( رواه مسلم ) .
( 2318 ) ( وعن أنس( إن رسول الله مر على شجرة يابسة الورق فضربها ) أي أغصان الشجرة ( بعصاه فتناثر الورق ) أي تساقط ( فقال: إن الحمد لله ) بالرفع على الحكاية ، أو على الابتدائية . وفي نسخة بالنصب وهو ضعيف ( وسبحان الله ) ونصبه على المصدرية ( ولا إلا إلا الله والله أكبر ) قال الطيبي: هذه الكلمات كلها بالنصب على اسم إن وخبرها ( تساقط ) بضم التاء ( ذنوب العبد ) أي المتكلم بها والمغالبة للمبالغة ( كما يتساقط ) قال الطيبي: أي تساقط فتساقط كما يتساقط ( ورق هذه الشجرة ) ) وقوله كما يتساقط ، أن جعل صفة مصدر محذوف ، لم تبق المطابقة بين المصدررين ، ولو جعل حالًا من الذنوب استقام ، ويكون تقديره تساقط الذنوب مشبهًا تساقطها بتساقط الورق ، كذا حققه الطيبي . وأغرب ابن حجر حيث قال: الأصح أن ما