فهرس الكتاب

الصفحة 2356 من 6013

وإرادة الكل عكس ما ورد في قوله تعالى: 16 ( { يجعلون أصابعهم في آذانهم } ) [ البقرة 19 ] للمبالغة وفيه جواز عد الأذكار ومأخذ سبحة الأبرار وقد كان لأبي هريرة خيط فيه عقد كثيرة يسبح بها زعم أنها بدعة غير صحيح لوجود أصلها في السنة ولقوله: ( أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديم ) وإنما قيد العقد بالأنامل دلالة على الأفضل ويدل عليه تعليله بقوله ( فإنهن ) أي الأنامل كسائر الأعضاء ( مسؤولات ) أي يسألن يوم القيامة عما اكتسبن وبأي شيء استعملن ( مستنطقات ) بفتح الطاء أي متكلمات بخلق النطق فيها فيشهدن لصاحبهن أو عليه بما اكتسبه قال تعالى: 16 ( { يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون } ) [ النور 24 ] 16 ( { وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم } ) [ فصلت 22 ] وفيه حث على استعمال الأعضاء فيما يرضى الرب تعالى وتعريض بالتحفظ عن الفواحش والآثام ( ولا تغفلن ) بضم الفاء والفتح لحن أي عن الذكر يعني لا تتركن الذكر ) فتنسين ) بفتح التاء أي فتتركن ( الرحمة ) بسبب الغفلة والمراد ينسيان الرحمة نسيان أسبابها أي لا تتركن الذكر فإنكن لو تركتن الذكر لحرمتن ثوابه فكأنكن تركتن الرحمة قال تعالى: 16 ( { فاذكروني } ) أي بالطاعة 16 ( { أذكركم } ) [ البقرة 152 ] أي بالرحمة وفي نسخة صحيحة بصيغة مجهولة من الإنساء أي أنكن استحفظتن ذكر الرحمة وأمرتن بسؤالها فإذا غفلتن فقد ضيعتن ما استودعتن فتركتن سدى عن رحمة الله تعالى قال الطيبي لا تغفلن نهي لأمرين أي لا تغفلن عما ذكرت لكن من اللزوم على الذكر والمحافظة عليه ، والعقد بالأصابع توثيقًا ، وقوله فتنسين جواب لو أي أنكن لو تغفلن عما ذكرت ، لكن لتركتن سدى عن رحمة الله ، وهذا من باب قوله تعالى: 16 ( { لا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي } ) [ طه 81 ] أو لا يكن منكن الغفلة فيكون من الله ترك الرحمة فعبر بالنسيان عن ترك الرحمة كما في قوله تعالى: 16 ( { وكذلك اليوم تنسى } ) [ طه 126 ] ( رواه الترمذي وأبو داود ) .

3 3( الفصل الثالث )3

( 2317 ) ( عن سعد بن أبي وقاص قال:( جاء أعرابي إلى رسول الله ) وفي نسخة إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم فقال علمني كلامًا ) أي ذكرًا ( أقوله ) أي أذكره وردًا ( قال قل لا إله إلا الله وحده لا شريك له ) بدأ بالتوحيد على وجه التغريد ، فإنه مبدأ كل عبادة ، ومختم كل سعادة ، للمراد والمريد ( الله أكبر ) أي من كل كبيرًا ومن أن يحاط بكنه كبريائه وهو الأولى ( كبيرًا ) قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت