فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 2316 ) ( وعن بسيرة ) بضم التحتية وفتح السين ويقال أسيرة بالهمز أم ياسر صحابية من الأنصاريات . ويقال من المهاجرات كذا في التقريب وقال المؤلف كانت من المهاجرات وهو الظاهر المطابق لقوله ( وكانت من المهاجرات ) وأما قول ابن الملك أنها بنت ياسر فهو سهو قلم ) قالت: قال لنا ) أي معشر النساء ( رسول الله: عليكن ) اسم فعل بمعنى الزمن وأمسكن ( بالتسبيح والتهليل والتقديس ) أي قول سبحان الملك القدوس أو سبوح قدوس رب الملائكة والروح . ويمكن أن يراد بالتقديس التكبير ويدل عليه ذكره في المعدودات على وفق نظائره من الروايات قال ابن حجر هذا عادة العرب أن الكلمة إذا تكررت على ألسنتهم اختصروها ليسهل تكررها بضم بعض حروف إحداها إلى الأخرى كالحوقلة والحيعلة والبسملة وكالتهليل فإنه مأخوذ من لا إله إلا الله يقال هيا إلى الرجل وهلل إذا قال ذلك ا ه . وهو غير مستقيم من وجوه الأول أن البسملة ونحوها من الكلمات المصنوعة لا العربية الموضوعة . والثاني أن هذا مسلم في الحوقلة والحيعلة والبسملة وأما التسبيح والتهليل فمصدر أن قياسيات . وكذا التقديس ومعناها جعل الله مسبحًا ومقدسًا أي منزهًا بالذكر والاعتقاد عن صفات الحدوث والحلول والاتحاد . ومهللًا أي مرفوع الصوت بذكر توحيده وإثبات تغريده نعم هيلل من قبيل بسمل وكذا سجل وكذا قدسل . لو سمع أو بنى لوجود دلالة بعض من كل منهما على كلمة في مقابلتها بخلاف ما ذكر من التسبيح والتهليل والتقديس وأيضًا فهذه مصادر باب التفعيل على طبق الموضوع والمصدر المصنوع مختص بباب الفعللة ملحق به في التصريف كما هو مقرر ومحقق . ولا يضرنا تفسيرهم التسبيح بسبحان الله والتهليل بلا إله إلا الله والتقديس بسبحان الملك القدوس فإنه تفسير معنوي مجزأ من معنى كلي هو المفهوم المصدري ( وأعقدن ) بكسر القاف أي أعددن عدد مرات التسبيح وما عطف عليه ( بالأنامل ) أي بعقدها أو برؤوسها يقال عقد الشيء بالأنامل عده . وقول ابن حجر: أي عدهن أو التقدير أعددت لا وجه للفرق بينهما ، قال الطيبي: حرضهن على أن يحصين تلك الكلمات بأناملهن ليحط عنها بذلك ما اجترحته من الذنوب ويدل على أنهن كن يعرفن عقد الحساب . وقال ابن حجر: الباء زائدة في الإثبات على مذهب جماعة وهو وهم وانتقال منه من الباء إلى من وإلا فزيادة الباء في المفعول كثيرة غير مقيدة بالإثبات والنفي اتفاقًا على ما في المغني كقوله تعالى: 16 ( { وهزى إليك بجذع النخلة } ) [ مريم 25 ] 16 ( { فليمدد بسبب إلى السما } ) [ الحج 15 ] 16 ( { ومن يرد فيه بإلحاد } ) [ الحج 25 ] 16 ( { فطفق معها بالسوق } ) [ ص 33 ] 16 ( { ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة } ) [ البقرة 195 ] وقوله فكفى بنا فضلًا على من عيرنا حب النبي محمد إيانا . والأنامل جمع أنملة بتثليث الميم والهمز تسع لغات فيها الظفر كذا في القاموس والظاهر أن يراد بها الأصابع من باب إطلاق البعض