الظالمون ) [ الحجرات 11 ] قال: يتسامح في صرف الوقت إلى كسب ما يقوم بمؤنه ومؤمن من تلزمه مؤنهم ، لأن ذلك ضروري لا في أزيد من ذلك وهذا تفصيل حسن منه رضي الله عنه وكنت أعتقد بمضمونه ولم أر من صرح به ] .
1 ( الفصل الأوّل ) 3
( 2323 ) ( عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ) قسم لتأكيد الخبر ( هو الله إني لاستغفر الله ) أي من تقصيري في الطاعة ، أو من رؤية نفسي في العبادة ، ولذا كان يعقب صلاته بالاستغفار على طريق الترجيع والتكرار ( وأتوب إليه ) أي أرجع إلى أحكامه بعد أحكام شرائعه ، وأعلامه ، ويمكن أن يكون الاستغفار إيماء إلى التفرقة ، والتوبة إليه إشارة إلى الجمع ، أو الاستغفار اشتغال بالخلق ، والتوبة التفات إلى الحق ، وهو مرتبة لجمع الجمع ، أو الاستغفار مراقبة والتوبة مشاهدة ، أو الاستغفار فناء ، والتوبة بقاء ( في اليوم أكثر من سبعين مرة ) ) يحتمل التحديد للرواية الآتية مائة مرة ، ويحتمل أن يراد بهما جميعًا التكثير قال ابن الملك: توبته كل يوم سبعين مرة ، واستغفاره سبعين ليس لذنب لأنه معصوم ، بل لاعتقاد قصوره في العبودية عما يليق بحضرة ذي الجلال والإكرام ، وحث للأمة على التوبة والاستغفار فإنه مع كونه معصومًا ، وكونه خير المخلوقات إذا استغفر وتاب إلى ربه في كل يوم أكثر من سبعين مرة فكيف بالمذنبين . والاستغفار طلب المغفرة بالمقال والفعال جميعًا . والمغفرة من الله أن يصون العبد من أن يمسه عذاب . قال علي رضي الله عنه: كان في الأرض أمانان من عذاب الله فرفع أحدهما فدونكم الآخر فتمسكوا به أما المرفوع فرسول الله وأما الباقي منهما فالاستغفار . قال تعالى: 6 ( { وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون } ) [ الأنفال 33 ] أقول إذا كان الاستغفار ينفع الكفار فكيف لا يفيد المؤمنين الأبرار . وقيل: استفغاره من ذنوب الأمة فهو كالشفاعة لهم ( رواه البخاري ) .
( 2324 ) ( وعن الأغر ) بفتح الهمزة والغين المعجمة وتشديد الراء ( المزني ) نسبة إلى قبيل