فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 6013

أهل الجنة أو النار بحيث لا يقبل التغيير فكأنه فرغ من أمرهم وإلا فالفراغ لا يجوز عليه تعالى . ( فريق في الجنة وفريق في السعير ) يمكن أن يكون هذا استشهادًا من القرآن واعتضادًا بالفرقان على أن أمر الفريقين مبهم عندنا ومجمل ومعلوم عنده تعالى ومفصل ، ويمكن أن يكون موافقة لفظية ومطابقة معنوية بنوع من الإقتباسات الحكمية والتضمنات بالكلمات الإلهية والله تعالى أعلم . ( رواه الترمذي ) .

( 97 ) ( وعن أبي خزامة ) بكسر الخاء وتخفيف الزاء ( عن أبيه ) وقد اختلف فيه فرُوي هكذا ، ورُوي عن ابن أبي خزامة عن أبيه ، والأول أصح ، وفي اسم الراوي أبي خزامة خلاف للمحدثين ، قال المصنف: هو أبو خزامة بن يعمر أحد بني الحرث بن سعد روى عن أبيه وعنه الزهري وهو تابعي ( قال: قلت: يا رسول الله أرأيت رقى نسترقيها ) جمع رقية كظلم جمع ظلمة ، وهي ما يقرأ لطلب لشفاء ، والإسترقاء طلب الرقية . ( ودواء ) بالنصب ( نتداوى به ) أي نستعمله ( وتقاة ) بضم أوله ( نتقيها ) أي نلتجىء بها ، أو نحذر بسببها . وأصل تقاة وقاة من وقى وهي: اسم ما يلتجىء به الناس من خوف الأعداء كالترس وهو ما يقي من العدوّ ، أي يحفظ . ويجوز أن يكون مصدرًا بمعنى الإتقاء فالضمير في ( نتقيها ) للمصدر قيل: وهذه المنصوبات أعني رقى وما عطف عليها موصوفات بالأفعال الواقعة بعدها ، ومتعلقة بمعنى أرأيت أي أخبرني عن رقى نسترقيها فنصبت على نزع الخافض ، ويجوز أن يتعلق بلفظ ( أرأيت ) والمفعول الأول الموصوف مع الصفة والثاني الإستفهام بتأويل مقولًا في حقها ( هل تردّ ) أي هذه الأسباب ( من قدر الله شيئًا ؟ قال: هي ) أي المذكورات الثلاث ( من قدر الله ) أيضًا ، يعني كما أن الله قدّر الداء قدّر زواله بالدواء ، ومن استعمله ولم ينفعه فليعلم أن الله تعالى ما قدّره . قال في النهاية: جاء في بعض الأحاديث جواز الرقية كقوله عليه الصلاة والسلام: ( استرقوا لها فإن بها النظرة ) ، أي اطلبوا لها من يرقيها ، وفي بعضها النهي عنها كقوله عليه الصلاة والسلام في باب التوكل: ( الذين لا يسترقون ولا يكتوون ) والأحاديث في القسمين كثيرة . ووجه الجمع أن ما كان من الرقية بغير أسماء الله تعالى وصفاته وكلامه في كتبه المنزلة ، أو بغير اللسان العربي وما يعتقد منها أنها نافعة لا محالة فيتكل عليها فإنها منهية وإياها أراد عليه الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت