فهرس الكتاب

الصفحة 2399 من 6013

سعيد ( والبيهقي في شعب الإيمان وقال ) أي البيهقي ( تفرد به ) أي بنقل هذا الحديث ( النهراني ) بفتح النون وسكون الهاء ( وهو مجهول ) إما عينه أو حاله . قال ابن حجر: مع هذا لا يضر لأن لأن الحديث الضعيف يعمل به في الفضائل ( وفي شرح السنة روى ) أي البغوي رحمه الله وفي نسخة روي بصيغة المجهول ( عنه ) أي عن ابن مسعود ( موقوفًا ) لكنه في حكم المرفوع ( قال الندم توبة ) أي ركن أعظمها الندامة إذ يترتب عليها بقية الأركان من القلع والعزم على عدم العود وتدارك الحقوق ما أمكن وهو نظير الحج عرفة إلا أنه عكس مبالغة والمراد الندامة على فعل المعصية من حيث إنها معصية لا غير ( والتائب من الذنب كمن لا ذنب له ) . وروى القشيري في الرسالة ، وابن النجار عن أنس بلفظ ، ( التائب من الذنب كمن لا ذنب له ) ، ( وإذا أحب الله عبدًا لم يضره ذنب ) . وروى البيهقي وابن عساكر عن ابن عباس بلفظ التائب من الذنب كن لا ذنب له والمستغفر من الذنب وهو مقيم عليه كالمستهزىء بربه ، ومنن آذى مسلمًا كان عليه من الذنوب مثل منابت النحل . كذا ذكره السيوطي في الجامع الصغير وقال ابن الربيع: حديث ( التائب من الذنوب كمن لا ذنب له ) أخرجه ابن ماجه ، والطبراني في الكبير ، والبيهقي في شعب الإيمان ، ورجاله ثقات وحسنه ابن حجر بشواهده . ثم اعلم أن التوبة إذا وجدت بشروطها المعتبرة فلا شك في قبولها ، وترتب المغفرة عليها لقوله تعالى: 16 ( { وهو الذي يقبل التوبة عن عباده } ) [ الشورى 25 ] ولا يجوز الخلف في أخباره ووعده ووعيده . وأما الاستغفار على وجه الافتقار والانكسار بدون تحقق التوبة ، فقد يكون ما حيا لذنوبه ، وقد لا يكون ماحيًا ، لكن يترتب عليه الثواب البتة وهو داخل تحت المشيئة . وقد أطال ابن حجر المسألة في البحث مع بعض معاصريه وأطنب كل في ذكر الأدلة وقيدها ابن حجر وأطلقها الآخر ، والحق التفصيل وهو حسبي ونعم الوكيل .

6 2( باب )2

بالرفع منوّنًا وبالوقف مسكًا ولم يذكر العنوان ، وغالب أحاديثه في رحمة الرحمن الباعثة على التوبة من العصيان والموجبة للرجاء وعدم اليأس من الغفران .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت