فهرس الكتاب

الصفحة 2445 من 6013

جواز توسط التكبير بين التسبيح والتحميد ويجوز أن يجعل التسبيح والتكبير ثلاثًا وثلاثين والتحميد أربعًا وثلاثين تكملة للمائة والله أعلم ( فتلك ) أي المائة من أنواع الذكر ( مائة ) أي مائة حسنة ( باللسان ) وفي نسخة في اللسان ( وألف ) أي ألف حسنة على جهة المضاعفة ( في الميزان فأيكم يعمل في اليوم والليلة ألفين وخمسمائة سيئة ) الفاء جواب شرط محذوف وفي الاستفهام نوع إنكار يعني إذا حافظ على الخصلتين وحصل ألفان وخمسمائة حسنة في يوم وليلة فيعفي عنه بعدد كل حسنة سيئة كما قال تعالى: 16 ( { إن الحسنات يذهبن السيئات } ) [ هود 114 ] فأيكم يأتي بأكثر من هذا من السيئات في يومه وليلته حتى لا يصير معفوا عنه فما لكم لا تأتون بهما أو لا تحصونهما ( قالوا وكيف لا نحصيها ) أي المذكورات وفي نسخة لا نحصيهما أي الخصلتين قال الطيبي أي كيف لا نحصي المذكورات في الخصلتين وأي شيء يصرفنا فهو واستبعاد لإهمالهم لهم في الإحصاء فرد استبعادهم بأن الشيطان يوسوس له في الصلاة حتى يغفل عن الذكر عقيبها وينوّمه عند الاضطجاع كذلك وهذا معنى قوله ( قال ) أي النبي ( يأتي أحدكم ) مفعول مقدم ( الشيطان وهو في صلاته فيقول ) أي يوسوس له ويلقي في خاطره ( أذكر كذا أذكر كذا ) من الأشغال الدنيوية والأحوال النفسية الشهوية أو ما لا تعلق لها بالصلاة ولو من الأمور الآخروية ( حتى ينفتل ) أي ينصرف عن الصلاة ( فلعله ) أي فعسى ( أن لا يفعل ) أي الإحصاء قيل الفاء في فلعله جزاء شرط محذوف يعني إذا كان الشيطان يفعل كذا فعسى الرجل أن لا يفعل وإدخال إن في خبره دليل على أن لعل هنا بمعنى عسى وفيه إيماء إلى أنه إذا كان يغلبه الشيطان عن الحضور المطلوب المؤكد في صلاته فكيف لا يغلبه ولا يمنعه عن الإذكار المعدودة من السنن في حال انصرافه عن طاعته ( ويأتيه ) أي الشيطان أحدكم ( في مضجعه فلا يزال ينوّمه ) بتشديد الواو أي يلقى عليه النوم ( حتى ينام ) أي بدون الذكر ( رواه الترمذي وأبو داود والنسائي وفي رواية أبي داود قال خصلتان أو خلتان ) أي على الشك ( لا يحافظ عليهما عبد مسلم ) أي بدل لا يحصيهما رجل مسلم ( وكذا في روايته ) أي رواية أبي داود ( بعد قوله وألف وخمسمائة في الميزان قال ويكبر أربعًا وثلاثين إذا أخذ مضجعه ويحمد ثلاثاف وثلاثين ويسبح ثلاثًا وثلاثين وفي أكثر نسخ المصابيح عن عبد الله بن عمر ) أي بدون الواو .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت