فهرس الكتاب

الصفحة 2448 من 6013

والصفات أو الكامل في الظهور ( فليس فوقك ) أي فوق ظهورك ( شيء ) يعني ليس شيء أظهر منك لدلالة الآيات الباهرة عليك وقيل ليس فوقك شيء في الظهور أو أنت الغالب فليس فوقك غالب ( وأنت الباطن ) أي باعتبار الذات ( فليس دونك شيء ) أي ليس شيء أبطن منك ودون يجيء بمعنى غير والمعنى ليس غيرك في البطون شيء أبطن منك وقد يجيء بمعنى قريب فالمعنى ليس شيء في البطون قريبًا منك وقيل معنى الظهور والبطون تجليه لبصائر المتفكرين واحتجابه عن أبصار الناظرين ولذا قال بعض الصوفية ظاهر في عين الباطن وباطن في عين الظاهر ( اقض عني ) وفي رواية عنا ( الدين ) يجوز أن يراد به حقوق الله وحقوق العباد جميعًا ولما قالت عائشة رضي الله عنها يا رسول الله ما رأيتك تستعيذ من شيء أكثر مما تستعيذ من الدين بين لها أن الدين يترتب عليه مفاسد كخلف الوعد وتعمد الكذب ولذا جاء في حديث ( الدين هم بالليل مذلة بالنهار ) ( واغننى ) وفي رواية واغننا ( من الفقر ) أي الاحتياج إلى المخلوق أو من الفقر القلبي لما ورد ( كاد الفقر أن يكون كفرًا ) ( رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة ) وكذا النسائي وابن أبي شيبة ( ورواه مسلم مع اختلاف يسير ) كما أشرنا إليه .

( 2409 ) ( وعن أبي الأزهر الأنماري ) بفتح الهمزة وسكون النون قال المؤلف له صحبة ( إن رسول الله كان إذا أخذ مضجعه من الليل قال باسم الله ) أي أرقد والباء للاستعانة أن أريد بالاسم المسمى أو للمصاحبة أن أريد به اللفظ ( وضعت جنبي لله ) وفي الحصن بدون لله فوضعت متعلق الجار ويحتمل على الأوّل أيضًا أن يتعلق بقوله وضعت أي باسم الله وضعت جنبي حال كون وضعه الله أي للتقوى على عبادته ( اللهم اغفر لي ذنبي ) المراد به ذنبه اللائق به أو ذنب أمته أو وقع تسليمًا أو تعليمًا ( وأخسىء شيطاني ) بهمزة مفتوحة أوّله وهمزة ساكنة آخره أي أبعد من خسأ الكلب بنفسه ومنه قوله تعالى: 16 ( { قال اخسؤا فيها ولا تكلمون } ) [ المؤمنون 108 ] وفي نسخة صحيحة بوصل الهمزة وفتح السين من خسأت الكلب أي طردته فهو يتعدى ولا يتعدي أي اجعله مطرودًا عني ومردودًا عن أغوائي قال الطيبي أضافه إلى نفسه لأنه أراد قرينه من الجن أو من قصد اغواءه أي من شياطين الإنس والجن ( وفك رهاني ) أي خلص رقبتي عن كل حق عليّ الرهان الرهن وجمعه ومصدر راهنه وهو ما يوضع وثيقة للدين والمراد هنا نفس الإنسان لأنها مرهونة بعملها لقوله تعالى: 16 ( { كل امرىء بما كسب رهين } ) [ الطور 21 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت