( 2415 ) ( وعن عبد الرحمن بن أبزى ) بفتح همزة وسكون موحدة بعدها زاي قال المؤلف أدرك النبي وصلى خلفه وهو معدود في الصحابة ( قال كان رسول الله يقول إذا أصبح أصبحنا على فطرة الإسلام ) أي خلفته قيل الفطرة الخلقة من الفطر كالخلقة من الخلق في أنها اسم للحالة ثم أنها جعلت اسمًا للخلقة القابلة لدين الحق على الخصوص ومنه قوله تعالى: 16 ( { فأتم وجهك للدين حنيفًا فطرة الله التي فطر الناس عليها } ) [ الروم 30 ] وحديث ( كل مولود يولد على الفطرة ) ( وكلمة الإخلاص ) أي التوحيد الخالص المخلص من الحجاب في يالدنيا ومن العقاب في العقبى وهي كلمة التوحيد والكلمة الطيبة لا إله إلا الله محمد رسول الله ثوعلى دين نبينا محمد ) وهو أخص مما قبله لأن ملل الأنبياء كلهم تسمى إسلامًا على الأشهر لقوله تعالى: 16 ( { إن الدين عند الله الإسلام } ) [ آل عمران 19 ] لقول إبراهيم: 16 ( { أسلمت لرب العالمين } ) [ البقرة 131 ] ولوصيته يعقوب لبنيه 16 ( { فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون } ) [ البقرة 132 ] قال التوربشتي كذا في الحديث وهو غير ممتنع ولعله قال ذلك جهرًا ليسمعه غيره فيتعلم أقول لا وجه لقوله لعل فإن الرواية متفرعة على السماع وهو لا يتحقق إلا بالجهر ( وعلى ملة أبينا إبراهيم ) وهو أبو العرب فإنهم من نسل إسماعيل ففيه تغليب أو الأنبياء بمنزلة الآباء ولذا قال تعالى: 16 ( { النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم } ) [ الأحزاب 6 ] وفي قراءة شاذة وهو أب لهم وإنما احتيج لهذا التخصيص لقوله تعالى: 16 ( { أن أتبع ملة إبراهيم حنيفًا } ) [ النحل 123 ] أي في أصول الدين أو في بعض الفروع الكختان وبقية العشرة من السنن المشهورة ( حنيفًا ) أي مائلًا عن الأديان الباطلة إلى الملة الثابتة العادلة وضده الملحد والحنف والإلحاد في اللغة مطلق الميل قيل الحنيف المسلم المستقيم وغلب هذا الوصف على إبراهيم الخليل أو المراد به مسلمًا أي منقادًا كاملًا بحيث لا يلتفت ءلى غيره تعالى حتى قال لجبريل أما إليك فلا ومنه قوله ( بعثت بالحنفية السمحة ) ( وما كان من المشركين ) فيه رد على كفار العرب في قولهم نحن على دين أبينا إبراهيم وتعريض باليهود والنصارى ثم هو مع ما قبله من الأحوال المتداخلة أتى بها تقرير أو صيانة للمعنى المراد تحقيقًا عما يتوهم من أنه يجوز أن يكون حنيفًا حالًا منتقلة فرد ذلك التوهم بأنه لم يزل وحداوانه مثبته لأنها حال مؤكدة ( رواه أحمد الدارمي ) وكذا النسائي في سننه والطبراني في الكبير إلا أنه عند أحمد والطبراني في الصباح والمساء جميعًا وعند النسائي في الصباح فقط كذا نقله الجزري وقال صاحب السلاح أخرجه النسائي من طرق ورجال إسناده رجال الصحيح .