الشأن ( أين يقدر بينهما ولد في ذلك ) أي لوقت أو الإتيان أي بسببه ( لم يضره ) بفتح الراء وضمها أي لم يضر دين ذلك الولد ( شيطان ) أي من الشياطين أو من شياطين الإنس والجن ( أبدًا ) وفيه إيماء إلى حسن خاتمة الولد ، ببركة ذكر الله في ابتداء وجود نطفته في الرحم ، فالضر مختص بالكفر . فلا يرد ما قيل من أن كثيرًا يقع ذكر ذلك ويكون الولد غير محفوظ من الشيطان ، مع أنه يمكن حمله على عمومه ، ويكون المراد من . قال ذلك مخلصًا ، أو متصفًا بشروط الدعاء . أو لم يضر ذلك الولد شيطان بالجنون والصرع ونحوهما . وقيل: نكره بعد تعريفه ، أوّلًا لأنه أراد في الأوّل الجنس ، وفي الآخر إفراده على سبيل الاستغراق والعخموم . ويجوز أن يراد بالأوّل إبليس ، وبالثاني أعم أو بالثاني سائر أعوانه ( متفق عليه ) ورواه الأربعة كلهم من حديث ابن عباس عن النبي . قال: لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال باسم الله الخ فقضى بينهما ولد لم يضره . وفي رواية البخاري لم يضره شيء أبدًا . قال الجزري: في تصحيح المصابيح أي لم يسلط عليه في دينه ، ولم يظهر مضرته في حقه بنسبه غيره . وقيل: لم يصرعه . وقيل: لم يطعن فيه عند الولادة بخلاف غيره . أقول لعل مراده لم يطعن طعنًا شديد ، لأن المستثنى المطلق على ما ورد في الحديث إنما هو عيسى وأمه . وأيضًا هو خلاف المشاهد من أثر الطعن وهو صياح المولود عند الولادة . وقال بعضهم: لم يحمل أحد هذا الحديث على العموم في جميع الضرر والإغواء والوسوسة ا ه . وكيف يحمل على الوسوسة وغيرها مما لا يمتنع منه إلا معصوم ، لكن الصادق قد أخبر بهذا فلا بد أن يكون له تأثير ظاهر ، وإلا فما الفائدة فيه . ومن وفقه الله بالعمل بهذا . فرأى من البركة في ولده تحقق أنه ما ينطق ، عن الهوى . وقد روى ابن أبي شيبة عن ابن مسعود موقوفًا ( أنه إذا أنزلَ قال اللهم لا تجعل للشيطان فيما رزقني نصيبًا ) . ولعله يقولها في قلبه ، أو عند انفصاله ، لكراهة ذكر الله باللسان في حال الجماع بالإجماع .
( 2417 ) ( وعنه ) أي عن ابن عباس ( أن رسول الله كان يقول عند الكرب ) بفتح الكاف ، وسكون الراء بعدها موحدة . أي الغم الذي يأخذ النفس كذا في الصحاح . وقيل: الكرب أشد الغم قاله الواحدي . وقال ابن حجر: هو ما يدهم المرء مما يأخذ بنفسه فيغمه ويحزنه ( لا إله إلا الله العظيم ) أي ذاتًا وصفة فلا يتعاظم عليه مسألة ( الحليم ) الذي لا يعجل بالعقوبة ، فلم يعاجل بنقمته على من قصر في خدمته ، بل يكشف المضرة عنه برحمته ( لا إله