إلا الله رب العرش العظيم ) بالجر ويرفع . أي فلا يطلب إلا منه ، ولا يسأل إلا عنه . لأنه لا يكشف الكرب العظيم إلا الرب العظيم ( لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض رب العرش الكريم ) بالوجهين وهذا إطناب مرغوب ، وإلحاح مطلوب . نقل ابن التين عن الدراوردي أنه رواه برفع العظيم ، وكذا برفع الكريم على أنهما نعتان للرب . والذي ثبت في رواية الجمهور في قوله تعالى: 16 ( { رب العرش الكريم } ) [ الموقنون 116 ] بالجر . وقرأ ابن محيصن بالرفع فيهما ، وجاء ذلك أيضًا عن ابن كثير شاذًا ، وأبي جعفر المدني وأعرب بوجهين ، أحدهما: ما تقدم . والثاني: أن يكون مع الرفع نعتًا للعرش ، على أنه خبر مبتدأ محذوف قطع عما قبله للمدح ، ورجح لحصول توافق الروايتين . ورجح أبو بكر الأصم الأول . لأن وصف الرب بالعظيم أولى من وصف العرش . وفيه نظر لأن وصف ما يضاف إلى العظيم بالعظيم ، أقوى في تعظيم العظيم . وقد نعت الهدهد عرش بلقيس بأنه عرش عظيم ، ولم ينكر عليه سليمان والله تعالى أعلم . ثم في هذا الذكر إشارة بأنه لا يقدر أحد على إزالة الغم إلا الله ، قال الطيبي: هذا ذكر يترتب عليه رفع الكرب . وقال النووي: فإن قيل هذا ذكر وليس فيه دعاء فجوابه من وجهين . أحدهما: إن هذا الذكر يستفتح به الدعاء ثم يقول ما شاء من الدعاء . والثاني: هو كما ورد من شغله ذكرى عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطى السائلين ا ه . ويؤيد الأول ما رواه أبو عوانة ثم يدعو بعد ذلك . أو يقال أن الثناء يتضمن الدعاء تعريضًا بألطف إيماء . كمدح السائل والشاعر ومنه قول أمية بن أبي الصلت مادحًا لبعض الملوك ممن يريد جائزته: %(
إذا أثنى عليك المرء يومًا %
كفاه عن تعرضه الثناء )%
ومن هذا القبيل ، أفضل الدعاء يوم عرفة لا إله إلا الله وحده الخ . أو يقال الثناء باللسان والدعاء بالجنان أو بالاتكال على الملك المنان . كما ورد أنه قيل للتخليل لم لا تسأل ربك الجليل ؟ فقال حسبي من سؤالي علمه بحالي . ( متفق عليه ) ورواه الترمذي والنسائي وابن ماجة .
( 2418 ) ( وعن سليمان بن صرد ) بضم وفتح ( قال: استب رجلان ) افتعال من السب أي شتم أحدهما الآخر ( عند النبي ) أي بمحضر منه ( ونحن عنده جلوس ) أي لا قيام لمنعه إياهم . بقوله: ( لا تقوموا ، كما يقول الأعاجم بعضهم لبعض ) . وقوله: ( من أراد أن يتمثل