الشافعية لسجود الشكر في هذا المقام محل آخر من الأحادث . قال الطيبي رحمه الله: هذا إذا كان مبتلى بالمعاصي والفسوق ، وأما إذا كان مريضًا أو ناقص الخلقة لا يحسن الخطاب . أقول الصواب أنه يأتي به لورود الحديث بذلك ، وإنما يعدل عن رفع الصوت إلى إخفائه في غير الفاسق ، بل في حقه أيضًا إذا كان يترتب عليه مفسدة . ولذا قال الترمذي: بعد ايراد الحديث المرفوع: وقد روى عن أبي جعفر محمد بن علي أنه قال إذا رأى صاحب بلاء يتعوّذ ويقول ذلك في نفسه ولا يسمع صاحب البلاء . اه . ويسمع صاحب البلاء الديني إذ أراد زجره ويرجو انزجاره . وكان الشبلي إذا رأى أحدًا من أرباب الدنيا دعا بهذا الدعاء ( وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلًا ) أي في الدين والدنيا ، والقلب والقالب ( الألم يصبه ذلك البلاء كائنًا ما كان ) أي حال كون ذلك البلاء أي شيء كان . قال الطيبي: حال من الفاعل أو الهاء في لم يصبه وهذا هو الوجه . وذهب المظهر إلى أنه من المفعول ، وقال أي في حال ثباته وبقائه ما كان أي ما دام باقيًا في الدنيا . قال المرزوقي الحال قد يكون فيها معنى الشرط كقولك لأفعلنه كائنًا ما كان ، أي إن كان هذا أو إن كان هذا ، كما أن الشرط قد يكون فيه معنى الحال كقوله: %(
ليس الجمال بمئزر %
فاعلم وإن رديت برداء )%
أي ليس جمالك بمئزر مردي معه برداء . قيل: فعلى هذا يكون حالًا من الفاعل لأن المعنى إن كان هذا أو كان هذا وليس في الحصن كائنًا ما كان ( رواه الترمذي ) أي عن عمر .
( 2430 ) ( ورواه ابن ماجه عن ابن عمر ) بلا واو ( وقال الترمذي هذا حديث غريب وعمرو بن دينار الراوي ) أي أحد رواة هذا الحديث ( ليس بالقوي ) قال ميرك روى الترمذي من حديث أبي هريرة وحسن إسناده ومن حديث عمر بن الخطاب بمعناه وضعفه . اه . فاطلاق المصنف ليس على بابه .
( 2431 ) ( وعن عمر رضي الله عنه أن رسول الله قال: من دخل السوق ) قال ابن حجر: سمي بذلك لأن الناس يقومون فيه على سوقهم . اه . وهو غير صحيح لاختلاف مادتهما فإن الأوّل معتل العين ، والثاني مهموز العين . ولكنه خفف . فالصواب أنه سمي به لأن