فهرس الكتاب

الصفحة 2485 من 6013

أراد الدعاء للمتزوج من الترفئة مهموز اللام بمعنى التهنئة وإذا شرطية وقوله ( إذا تزوّج ) ظرفية محضة ، أي إذا هنأ له ودعا له بالبركة حين تزوّجه . والترفئة أن يقول للمتزوج بالرفاء والبنين ، والرفاء بالكسر والمد الالتئام والاتفاق ، من رفأت الثوب أي أصلحته . وقيل: السكون والطمأنينة ، ثم استعير للدعاء للمتزوج وإن لم يكن بهذا اللفظ . وقد نهى عن قولهم بالرفاء والبنين ، مع ما فيه من التنفير عن البنات ، والتقرير لبعضهن في قلوب الرجال . لكونه من عادات الجاهلية . وكان يقول بدله ونعم البدل ، فإنه أتم فائدة وأعم ما رواه الراوي بقوله ( قال بارك الله لك ) أي بالخصوص . أي كثر لك الخير في هذا الأمر المحتاج إلى الإمداد . وإليه ازشارة بقوله تعالى: 16 ( { أن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله } ) [ النور 33 ] . وبقوله: ( ثلاثة حق على الله أن يغنيهم وذكر منهم المتزوّج يريد العفاف( وبارك عليكما ) بنزول الخير والرحمة والرزق والبركة في الذرية ( وجمع بينكما في خير ) أي في طاعة ، وصحة وعافية ، وسلامة ، وملاءمة ، وحسن معاشرة ، وتكثير ذرية صالحة ، قيل: قال أوجلًا بارك الله لك لأنه الالمدعو له أصالة . أي بارك الله لك في هذا الأمر ثم ترقى منه ، ودعا لهما وعداه بعلى بمعنى بارك عليه بالذراري والنسل ، لأنه المطلوب من التزوّج . وأخر حسن المعاشرة ، والمرافقة ، والاستمتاع تنبيهاٍ على أن المطلوب الأوّل هو النسل وهذا تابع له . ثم قال الطيبي: وإنما أتى بقوله رفأ وقيده بالظرف ، ليؤذن بأن الترفية محترز عنها وإنها منسوخة بقوله . وتعقبه ابن حجر بقوله: وظاهر كلام شارح أنه كان مشروعًا ثم نسخ بما قاله عليه الصلاة والسلام ويحتاج إلى سند صحيح يصرح بذلك ا ه . وفيه بحث ( رواه أحمد والترمذي وأبو داود وابن ماجه ) المفهوم من الحصن ( أن بارك الله لك ) مما اتفق عليه الشيخان . وإن المجموع رواه الأربعة وابن حبان والحاكم .

( 2446 ) ( وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي قال: إذا تزوّج أحدكم امرأة أو اشترى خادمًا ) أي جارية أو رقيقًا ، كما في رواية ، وهو يشمل الذكر والأنثى فيكون تأنيث الضمير فيما سيأتي باعتبار النفس أو النسمة ( فليقل ) وفي رواية: ( فليأخذ بناصيتها ) . وهي الشعر الكائن في مقدم الرأس ، ويمكن أن يراد بها مطلق الرأس ثم ليقل ( اللهم إني أسألك خيرها ) أي خير ذاتها . وفي رواية: ( من خيرها ) ( وخير ما جبلتها ) أي خلقتها وطبعتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت