( عليه ) أي من الأخلاق البهية ، وفعل الأوّل عام والثاني خاص ( وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه وإذا اشترى بعير فليأخذ بذروة سنامه ) بكسر الذال ويضم ويفتح ، أي بأعلاه ( وليقل مثل ذلك وفي رواية في المرأة والخادم ) قال الجزري رحمه الله: وكذلك في الدابة . والعجب من المؤلف كيف تركها ( ثم يأخذ بناصيتها وليدع بالبركة ) المفهوم من الحصن أنه يدعو بالدعاء السابق ولعل هذا وجه تركه مع أنه لا منع من الجمع ( رواه أبو داود وابن ماجه ) المفهوم من الحصن: إن الشرطية الأولى رواها أبو داود النسائي وابن ماجه وأبو يعلي الموصلي والحاكم . والشرطية الثانية رواها أبو داود النسائي وأبو يعلي والله أعلم . وكان ابن مسعود رضي الله عنه إذا اشترى مملوكًا قال: اللهم بارك لي فيه واجعله طويل العمر كثير الرزق . رواه ابن أبي شيبة موقوفًا .
( 2447 ) ( وعن أبي بكرة ) بالتاء ( قال: قال رسول الله: دعوات المكروب ) أي المهوم والمغموم . وسماه دعوات لاشتماله على معان جمة ( اللهم رحمتك أرجو ) أي لا أرجو إلا رحمتك ( فلا تكلني ) أي لا تتركني ( إلى نفس طرفة عين ) أي لحظة ولمحة ، فإنها أعدى لي من جميع أعدائي ، وأنها عاجزة لا تقدر على قضاء حوائجي . قال الطيبي: الفاء في فلا تكلني مرتب على قوله رحمتك أرجو فقدم المفعول ليفيد الاختصاص ، والرحمة عامة فيلزم تفويض الأمور كلها إلى الله . كأنه ، قيل: فإذا فوّضت أمري إليك فلا تكلني إلى نفسي لأني لا أدري ما صلاح أمري وما فساده ، وربما زاولت أمرًا واعتقدت أن فيه صلاح أمري فانقلب فسادًا ، وبالعكس ولما فرغ عن خاصة نفسه وأراد أن ينفي تفويض أمره إلى الغير ويثبته لله قال: ( وأصلح لي شأني ) أي أمري ( كله ) تأكيد لإفادة العموم ( لا إله إلا أنت ) وهذه فذلكة المقصود فإنها تفيد وحدة المعبود ( رواه أبو داود ) وكذا ابن حبان وابن أبي شيبة وابن السني والطبراني إلا أنه إلى قوله كله ( وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رجل: هموم ) جمع الهم وحذف الخبر