فهرس الكتاب

الصفحة 2521 من 6013

( 2484 ) ( وعن عبد الله بن مسعود عن النبي أنه كان يقول اللهم إني أسألك الهدى ) أي الهداية الكاملة ( والتقى ) أي التقوى الشاملة ( والعفاف ) بالفتح أي الكفاف وقيل العفة عن المعاصي يقال عف عن الحررام يعف عفا وعفة وعفافًا أي كف كذا في الصحاح ونقل عن أبي الفتوح النيسابوري أنه قال العفاف إصلاح النفس والقلب ( والغنى ) أي غنى القلب أو الاستغناء عما في أيدي الناس قال الطيبي أطلق الهدى والتقى ليتناول كل ما ينبغي أن يهتدي إليه من أمر المعاش والمعاد ومكارم الأخلاق وكل ما يجب أن يتقي منه من الشرك والمعاصي ورذائل الأخلاق وطلب العفاف والغنى تخصيص بعد تعميم ( رواه مسلم ) وكذا الترمذي وابن ماجه .

( 2485 ) ( وعن علي قال: قال لي رسول الله قل اللهم اهدني ) أي ثبتني على الهدى أو دلني على الكمالات الزائدة كما قال تعالى: 16 ( { والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا } ) [ العنكبوت 69 ] ( وسددني ) أي اجعلني مستقيمًا قيل السداد إصابة القصد في الأمر والعدل فيه يعني أسأل غاية الهدى ونهاية السداد قال الطيبي فيه معنى قوله تعالى: 16 ( { فاستقم كما أمرتك } ) [ هود 112 ] 16 ( { اهدنا الصراط } ) [ الفاتحة 6 ] أي اهدني هداية لا أميل بها إلى طرفي الإفراط والتفريط ( واذكر ) عطف على قل أي اقصد ( وتذكر ) يا علي ( بالهدى هدايتك الطريق ) أي المستقيم ( وبالسداد ) بفتح السين ( سداد السهم ) أي القويم وقيل المعنى كن في سؤالك الهداية والسداد كالسهم المسدد والراكب متن المنهج المستقيم وفيه تصوير المعقول بالمحسوس لأنه أوقع في النفوس وقال الطيبي أمره بأن يسأل الله الهدى والسداد وأن يكون في ذكره مخطرًا بباله والمعنى أن يكون في سؤاله طالبًا غاية العدل ونهاية السداد إذا المطلوب هداية كهداية من ركب متن الطريق وسداد السهم نحو الغرض ( رواه مسلم ) .

( 2486 ) ( وعن أبي مالك الأشجعي عن أبيه قال كان الرجل إذا أسلم علمه النبي الصلاة ) أي جنس مسائل الصلاة من شروطها وأركانها أو الصلاة التي تحضره فإنه فرض عينه ( ثم أمره أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت