نفسه أي باختياره فلا ينافي ما ورد من أن المؤمن لا يخلو من علة أو قلة أو ذلة ( قالوا كيف يذل نفسه ) وجه استبعادهم أن الإنسان مجبول على حب إعزاز نفسه ( قال يتعرض من البلاء ) بيان ( لما لا يطيق ) الظاهر أن اللام بمعنى إلى وفي نسخة بحذفها . ومن العجيب ما ذكره ابن حجر . قيل: بيان تقدم وهو أن يذل نفسه ( رواه الترمذي وابن ماجة ) أي في سننهما ( والبيهقي في شعب الإيمان وقال الترمذي هذا حديث حسن غريب ) .
( 2504 ) ( وعن عمر ) رضي الله عنه ( قال علمني رسول الله ) أي دعاه ( قال ) بيان علني ( قل اللهم اجعل سريرتي ) هي والسر بمعنى وهو ما يكتم ( خيرًا من علانيتي ) بالتخفيف ( واجعل علانيتي صالحة ) طلب أوّلًا سريرة خيرًا من العلانية ثم عقب بطلب علانية صالحة لدفع توهم أن السريرة ربما تكون خيرًا من علانية غير صالحة . وتعقبه ابن حجر بما لا طائل تحته ( اللهم إني أسألك من صالح ما تؤتى الناس ) قيل: من زائدة كما هو مذهب الأخفش وقوله: ( من الأهل والمال والولد ) بيان ما ويجوز أن تكون للتبعيض ( غير الضال ) أي بنفسه ( ولا المضل ) أي لغيره . قال الطيبي: مجرور بدل من كل واحد من الأهل . والمال والولد ويجوز أن يكون الضال بمعنى النسبة أي غير ذي ضلال والله تعالى أعلم ( رواه الترمذي ) وأجمع ما ورد في الدعاء: ( اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم وأعوذ بك من الشركاء عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم اللهم إني أسألك من خير ما سألك عبدك ونبيك وأعوذ بك من شر ما عاذ منه عبدك ونبيك اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل وأسألك أن تجعل كل قضاء لي خيرًا ) . رواه ابن ماجة وابن حبان . كلهم عن عائشة رضي الله تعالى عنها . وقد جمعت الدعوات النبوية بعد الدعوات القرآنية وختمتها بالصلوات المصطفوية في كراريس لطيفة مرضية هي أحق وأولى بالمحافظة عليها من سائر الأحزاب والأوراد كأوراد الفتحية ، وأحزاب الزينية وهي في الحقيقة جامعة للشمائل السنية ومانعة من الأخلاق الردية فهي زبدة رسائل الصوفية الصفية .