فهرس الكتاب

الصفحة 2545 من 6013

المسلمين قد خفت ) بفتح الفاء أي ضعف من خفت إذا ضعف وسكن ( فصار ) أي بسبب الضعف ( مثل الفرخ ) وهو ولد الطير أي مثله في كثرة النحافة ، وقلة القوّة ( فقال رسول الله هل كنت تدعو الله بشيء أو تسأله إياه ) قيل شك من الراوي . وقال الطيبي: والظاهر أنه من كلامه عليه الصلاة والسلام أي هل كنت تدعو بشيء من الأدعية التي يسأل فيها مكروه ، أو هل سألت الله البلاء الذي أنت فيه وعلى هذا فالمضير المنصوب عائد إلى البلاء الذي دل عليه الحال وينبىء عنه خفت فيكون قد عم أوّلًا وخص ثانيًا . وجعل ابن حجر أو للتنويع وجعل الدعاء مختصًا بالتلويح والسؤال بالتصريح وهو وجه وجيه ، لكن قوله: واندفع به ما للشارح هنا من التكلف البعيد والتأويل الغريب فمدفوع فإن الشارح أيضًا جعل أو للتنويع غايته أنه حمل الدعاء والسؤال بمعنى واحد كما هو الظاهر وفرق في مفعوليهما بأن جعل المفعول الأوّل عامًا والمفعول الثاني خاصًا فتقرب ولا تبعد فتستبعد ثم من الغريب أنه ذكر ورقتين من الكلام في تصحيح قوله وانتقل انتقالات عجيبة لا دخل للمقصود فيها أبدًا ( قال نعم ) فيه دلالة على أن أو للشك من الراوي لا للترديد منه ( كنت أقول اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة ) شرطية أو موصولة ( فعجله لي في الدنيا فقال رسول الله سبحان الله ) تنزيه له تعالى عن الظلم . وعن العجز . أو تعجب من الداعي في هذا المطلب وهو أقرب ( لا تطيقه ) أي في الدنيا ( ولا تستطيعه ) في العقبى أو كرر للتأكيد . فبطل قول ابن حجر فمآل الجملتين واحد إذ يحتمل اختلافهما بخلاف تعلقها . وقال الطيبي: وله لا تطيقه بعدما صار الرجل كالفرخ وبعد قوله كنت أقول لحكاية الحال الماضية المستمرة إلى الحال والاستقبال . وأغرب ابن حجر فقال: أي لا تطيق هذا العذاب الذي سألته لا في هذه الحالة التي أنت فيها ولا فيما سواها كما دل عليه عموم والنفي فاندفع قول الطيبي الخ . فتأمل فإن العاقل يكفيه الإشارة والغافل لا تنفعه كثرة العبارة ( أفلا قلت ) أي بدل ما قلت ( اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة ) أي عافية ( وفي الآخرة حسنة ) أي معافاة ( وقنا عذاب النار قال ) أي أنس ( فدعا ) أي الرجل ( الله به ) أي بهذا الدعاء الجامع . وقال ابن حجر: أي حال كونه ملتبسًا بقوله هذا الدعاء أو مستغنى عنه نشأ عن الغفلة عن قوله هل دعوت الله بشيء فإن الباء للتعدية أي المفعول الثاني ( فشفاء الله ) أي بالدواء النافع ( رواه مسلم ) .

( 2503 ) وعن حذيفة قال قال رسول الله: ( لا ينبغي ) أي لا يجوز للمؤمن أن يذل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت