فهرس الكتاب

الصفحة 2549 من 6013

جبريل قال له أن الملائكة كانوا يطوفون قبلك بالكعبة سبعة آلاف سنة . وهذا كما ترى لا دلالة فيه على إثباته ولا على نفيه وإنما يدل على أنه مشروع فيما بين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، ولا يلزم من كونه مشروعًا أن يكون واجبًا مع أن الكلام إنما هو في الأمم قبلنا ولا يبعد أن يكون واجبًا على الأنبياء دون أممهم فيكون هذا من خصوصيات الأنبياء واتباع سيد الأصفياء كما حقق في باب الوضوء . وقد صح أنه عليه الصلاة والسلام لما بلغ عسفان في حجة الوداع قال يا أبا بكر أي واد هذا قال وادي عسفان قال لقد مر به هود وصالح على بكر بن أحمرين خطمهما الليف وازرهم العباء أرديتهم النمار يلبون يحجون البيت العتيق . رواه أحمد . والبكر الفتي من الإبل ، والنمار البرد الأبلق من الصوف يليه الأعراب . وروي مسلم لما مر بوادي الأزرق أي في حجة الوداع قال: كأني أنظر إلى موسى من الثنية واضعًا أصبعيه في أذنيه مارًّا بهذا الوادي وله جوار إلى الله بالتلبية ، وهذا الوادي بينه وبين مكة نحو ميل وجاء في خبر عن عيسى ( ليهلن ابن مريم بفج الروحاء ) . فدل على أن الأنبياء أحياء حقيقة ويريدون أن يتقربوا إلى الله في عالم البرزخ من غير تكليفهم كما أنهم يتقربون إلى الله بالصلاة في قبورهم . ففي صحيح مسلم عن أنس أنه عليه الصلاة والسلام رأى موسى قائمًا في قبره يصلي . وفي رواية البخاري ذكر إبراهيم . وفي أخرى لمسلم ذكر يونس .

1 3( الفصل الأوّل )3

( 2505 ) ( عن أبي هريرة قال خطبنا ) أي وعظنا أو خطب لنا عام فرض الحج فيه ، أو ذكر لنا في أثناء خطبة له ( رسول الله فقال يا أيها الناس قد فرض ) بصيغة المجهول ( عليكم الحج فحجوا ) فحج بالناس سنة ثمان ، وهي عام الفتح عتاب بن أسيد . وحج بهم أبو بكر في سنة تسع من الهجرة وكانت حجته سنة عشر ، كذا ذكره الشمني . وقال ابن الهمام: فرضية الحج كانت سنة تسع أو سنة خمس أو سنة ست وتأخيره عليه الصلاة والسلام ليس يتحقق فيه تعريض الفوات وهو الموجب للفور لأنه كان يعلم أنه يعيش حتى يحج ويعلم الناس مناسكهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت