فهرس الكتاب

الصفحة 2574 من 6013

المتميزون عن سائر المسلمين بتحمل المشاق البدنية والمالية ومفارقة الأهلين . وفي النهاية الوفد القوم يجتمعون ويردون البلاد أو يقصدون الرؤساء للزيارة أو استرفادًا وغير ذلك والحاصل أنهم قومم معظمون عند الكرماء ومكرمون عند العظماء تعطى مطالبهم وتقضى مآربهم ( رواه النسائي والبيهقي في شعب الإيمان .

( 2538 ) ( وعن ابن عمر قال قال رسول الله إذا لقيت الحاج ) أي الفارغ من الحج وفي معناه المعتمر والزائر والغازي وطالب العلم ( فسلم عليه ) أي مبادرة إليه ( وصافحه ) أيو تواضعًا إليه ( ومره ) أمر من أمر وحذف همزته تخفيفًا أي التمس منه ( أن يستغفر لك ) وفيه مبالغة عظيمة في حقه حيث ترجى مغفرة غيره باستغفاره ( قبل أن يدخل بيته ) ويشتغل بخويصة نفسه ويتلوّث بموجبات غفلته ( فإنه مغفور له ) ومن دعا له مغفور له غفر له ( رواه أحمد ) وأما حديث من أكل مع مغفور له غفر له موضوع .

( 2539 ) ( وعن أبي هريرة قال قال رسول الله من خرج حاجًا أو معتمرًا أو غازيًا ) أي قاصدًا للغزو ( ثم مات في طريقه ) أي قبل العمل ( كتب الله له أجر الغازي والحاج والمعتمر ) لقوله تعالى: 16 ( { ومن يخرج من بيته مهاجرًا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله } ) [ النساء 100 ] قيل فمن قال أن من وجب عليه الحج وأخره ثم قصد بعد زمان فمات في الطريق كان عاصيًا فقد خالف هذا النص ذكره الطيبي وفيه بحث إذ ليس نص في الحديث على مطلوبه فإنه مطلق فيحمل على ما إذا أخرج حاجًا في أول ما وجب عليه وخرج أهل بلده للحج أو على ما إذا تأخر لحدوث عارض من مرض أو حبس أو عدم أمن في الطريق ثم خرج فمات فإنه يموت مطيعًا وأما إذا تأخر من غير عذر حتى فاته الحج فإنه يكون عاصيًا بلا خلاف عندنا على اختلاف في أن وجوب الحج على الفور أو التراخي والصحيح هو الأول ومع هذا يمكن أن نقول له أجر الحاج في الجملة فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا ولا مانع من أن يكون عاصيًا من وجه ومطيعًا من وجه والله ولي التوفيق ثم رأيت ابن حجر اعترض عليه بأن هذا من سوء أدبه على امامه الشافعي وأهل مذهبه وعلى مالك وغيره من بقية علماء السلف وفضلاء الخلف [ رحمهم الله تعالى ] ( رواه البيهقي في شعب الإيمان ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت