فهرس الكتاب

الصفحة 2573 من 6013

على الأصح نعم إذا كان الأمن غالبًا فيجب على الصحيح ( أو مرض حابس ) أي مانع من السفر لشدته فسلامة البدن من الأمراض والعلل شرط الوجوب فحسب وهو الصحيح وقيل شرط الإداء فعلى الأول لا يجب الحج ولا الاحجاج ولا إلا يصاء به على الأعمى والمقعد والمفلوج والزمن والمقطوع الرجلين والمريض والشيخ الكبير الذي لا يثبت على الراحلة ( فمات ولم يحج فليمت أن شاء يهوديًا وإن شاء نصرانيًا ) أي شبيهًا بهما حيث يتركان العمل بالكتاب مع إيمانهم به وتلاوتهم وعلمهم بمواضع الخطاب وما يترتب على تركه من العقاب ( رواه الدرامي ) وفي نسخة الترمذي بدله .

( 2536 ) ( وعن أبي هريرة عن النبي أنه قال الحاج ) أي الفريق الحاج والمراد به الجنس ( والعمار ) بضم العين وتشديد الميم جمع العامر بمعنى اعتمر ولكن عمر الله بمعنى عبده ولعل غيرنا سمعه واستعمل بعض تصاريفه دون بعض ( وفد الله ) الإضافة للتشريف والمراد وفد حرمه أي كجماعة قادمون عليه ونازلون لديه ومقربون إليه ( إن دعوه أجابهم وإن استغفر اغفر لهم رواه ابن ماجه ) قال ابن حجر وجه إفراد الحاج وجميع ما بعده الإشارة إلى تميز الحج بأن المتلبس به وإن كان وحده يصلح لأن يكون قائمًا مقام الوفد الكثير بخلاف العمرة فإنها التراخي مرتبتها عن الحج لا يكون المتلبس بها وحده قلما قام أولئك ا ه . وهو وجه وجيه كما لا يخفى وفيه إشارة إلى مذهبنا أن العمرة سنة والأعلى مقتضى مذهب الشافعية فلا يظهر وجه التفاوت في الفرضية لعدم الفرق عندهم بين الأدلة القطعية والظنية ولاستدلالهم بقوله تعالى: 16 ( { وأتموا الحج والعمرة لله } ) وهما مستويان في اقتضاء الأمرية ثم قوله أن هذا أولى من قول الشارح إن هذا من إطلاق المفرد على الجمع باعتبار المعنى للجنس مجاز معروف وقد تبعه في قوله الحاج مفرد الحجاج وأريد به الجنس بدليل ما عطف عليه وكأنه ما تنبه إلى ما أشار إليه ودوّر على الداعي إليه وهو كالمنادى فيما لديه .

( 2537 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال سمعت رسول الله يقول وفد ا لله ثلاثة ) أي ثلاثة أشخاص أو أجناس ( الغازي ) أي المجاهد مع الكفار لإعلاء الدين ( والحاج والمعتمر )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت