فهرس الكتاب

الصفحة 2572 من 6013

إليه في البرية ( ويقولون ) بطريق الدعوى ليس تحتها المعنى ( نحن المتوكلون ) والحال أنهم المتأكلون أو المعتمدون على الناس زاد البغوى يقولون نحج بيت الله ولا يطعمنا ( فإذا قدموا مكة سألوا الناس ) أي أهل مكة أو أعم منهم حيث فرغت زوادتهم أو سألوا في مكة كما سألوا في الطريق زاد البغوي وربما يفضي بهم الحال إلى النهب والغضب ( فأنزل الله تعالى: 16( { وتزوّدوا } ) أي خذوا زادكم من الطعام واتقوا الاستطعام والتثقيل على الأنام وقال البغوي أي ما تبلغون به وتكفون به وجوهكم وقال أهل التفسير الكعك والزبيب والسويق والتمر ونحوها 16 ( { فإن خير الزاد التقوى } ) أي ومن السؤال والنهب وقيل معناه تزوّدوا للأعمال الصالحة التي هي كالزاد إلى سفر الآخرة فمفعول تزوّدوا محذوف هو التقوى ولما حذف مفعوله أتى بخبر أن ظاهر اليدل على المحذوف ومن التقوى الكف عن السؤال والإبرام كذا ذكره السيد معين الدين الصفوي في تفسيره ففي الآية والحديث إشارة إلى أن ارتكاب الأسباب لا ينافي التوكل على رب الأرباب بل هو الأفضل من الكمل وأما من أراد التوكل المجرد فلا حرج عليه إذا كان مستقيمًا في حاله غير مضطرب في ماله حيث لا يخطر الخلوّ بباله وإنما ذم من ذم لأنهم ما قاموا في طري التوكل حق القيام حيث اعتمدوا على جراب اللئام وغفلوا عن أنه قسم القسام والناس نيام ( رواه البخاري .

( 2534 ) ( وعن عائشة قالت قلت يا رسول الله على النساء جهاد ) بحذف الاستفهام ( قال نعم عليهن جهاد لا قتال فيه ) بل فيه اجتهاد ومشقة سفر وتحمل زاد ومفارقة أهل وبلاد كما في الجهاد ( الحج والعمرة ) بدل من جهاد أو خبر مبتدأ محذوف ويجوز نصبهما بتقدير أعني ( رواه ابن ماجه وغيره ) من طرق أحدها على شرط الشيخين وبه استدل الشافعي على أن العمرة واجبة وقد سبق الكلام عليه فيما تقدم والله أعلم .

( 2535 ) ( وعن أبي أمامة قال قال رسول الله من لم يمنعه من الحج حاجة ظاهرة ) أي فقد زاد وراحلة فإن الاستطاعة شرط الوجوب بلا خلاف ( أو سلطان جائر ) أي ظالم وفيه إشارة إلى أن منعه بطريق الجور والعنف فلا عبرة بمنعه على سبيل المحبة واللطف وأيضًا من الموانع للوجوب إذا كان في الطريق سلطان جائر بالقتل وأخذ الأموال فالسلامة منهما من شروط الاداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت