أحرم ( بحجة أو عمرة ) أو للتنويع ( من المسجد الأقصى ) قيل إنما خص المسجد الأقصى لفضله ولرغم الملة التي محجها بيت المقدس ( إلى المسجد الحرام غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ) أي من الصغائر ويرجى الكبائر ) أي من الصغائر ويرجى الكبائر ( أو وجبت ) أي ثبتت ( له الجنة ) أي ابتداء وأو للشك قيل فيه إشارة إلى أن موضع الإحرام متى كان أبعد كان الثواب أكثر ا ه . واعلم أن تقديم الإحرام على المواقيت ومن دويرة أهله أفضل عندنا والشافعي [ رحمه الله ] في أحد قوليه الذي صححه الرافعي وغيره وهذا إذا كان يملك نفسه بأن لا يقع في محظور وإلا فالتأخير إلى الميقات أفضل بخلاف تقديم الإحرام على أشهر الحج فإنه مكروه وعندنا به قال مالك وأحمد خلافًا للشافعي فإنه في الواية المشهورة عنه أنه ينقلب عمرة وفي رواية أنه لا ينعقد إحرامه ( رواه أبو داود وابن ماجه ) قال ابن الهمام روى الحاكم [ رحمه الله ] في التفسير من المستدرك عن عبد الله بن سلمة المر ، ي قال سئل علي رضي الله عنه عن قوله تعالى: 16 ( { وأتموا الحج والعمرة لله } ) [ البقرة 196 ] فقال أن تحرم من دويرة أهلك وقال صحيح على شرط الشيخين ا ه . وقال عليه الصلاة والسّلام من أهل من المسجد الأقصى بحجة وعمرة غفر له ما تقدم من ذنبه رواه أحمد وأبو داود بنحوه وروي عن ابن عمر أنه أحرم من بيت المقدس وعمران بن حصين من البصرة وابن عباس من الشام وابن مسعود من القادسية وهي قريب الكوفة ثم اعلم أن حديث المتن رواه البيهقي وآخرون ومقتضى كلامهم أنه حسن وقال النووي [ رحمه الله ] ليس بقوى ولا تنافي بينهما لأن الحسن لغيره يقال فيه أن إسناده ليس بقوى وأما قول أبي داود لا يصح تقدم الإحرام على الميقات فمردود لأنه مخالف لإجماع من قبله على الصحة وإنما النزاع في الأفضلية .
( 2533 ) ( عن ابن عباس قال كان أهل اليمن يحجون ) أي يقصدون الحج قصدًا معظمًا بترك الأسباب ( ولا يتزوّدون ) أي لا يأخذون الزاد معهم مطلقًا أو يأخذون مقدار ما يحتاجون