فهرس الكتاب

الصفحة 2576 من 6013

أصحابنا إنه يسن للذكر والأنثى الشابة وغيرها إلا المحدة إن يتطيب بعد الغسل إلا في بدنهما وإنما يكره للنساء التطيب عند خروجهن لنحو الجمعة والجماعة لضيق الزمان والمكان في ذلك فلا يمكنهن إجتناب الرجال بخلاف ذلك هنا ا ه . ولا يخفي إنه ليس في الحديث ما يدل على ماذكره من المدعى ( ولحله ) أي لخروجه من الإحرام ( قبل إن يطوف بالبيت ) أي طواف الإفاضة وهو متعلق بحله وفيه دليل على إن الطيب يحل بالتحلل الأول خلافًا لمن الحقه بالجماع ( بطيب ) متعلق بأطيب ( فيه مسك ) يدل على طهارته وجاء في رواية متفق عليه أيضًا إنه ذريرة ولا تنافي إذ لا مانع إنهم كانوا يخلطون الذريرة بالمسك وفي القاموس الذرور عطر كالذريرة ( كأني أنظر إلى وبيض الطيب ) أي لمعانه وبريقه ( في مفارق رسول الله ) بفتح الميم جمع مفرق بكسر الراء فتحها وهو وسط الرأس الذي يفرق فيه شعر الرأس وإنما ذكر على لفظ الجمع تعميمًا لسائر جوانب الرأس التي يفرق فيها كأنهم سموا كل موضع منه مفرقًا وفي بعض طرق مسلم مفرق على لفظ الواحد ذكره ابن الملك ( وهو محرم ) قال الطيبى [ رحمه الله ] دل على إن بقاء أثر الطيب بعد الإحرام لا يضر ولا يوجب فدية كما هو مذهب الشافعي وكرهه مالك وأوجب الفدية فيما بقى من الأثر ا ه . وقد سبق أبو حنيفة الشافعي وأحمد في ذلك وعليه جمهور علماء السلف والخلف هذا وقال البيضاوي [ رحمه الله ] والمراد بوبيض الطيب فيها وهو محرم إن فتات الطيب كان يبقى عليها بعد الإحرام بحيث يلمع فيها وتعقب بإن ما قاله غير لازم فإن البريق قد يحصل من الأثر وإن لم تبق عينه وأما قول ابن حجر ويؤيذه طيبته طيبا لا يشبه طيبكم فوجه لا يظهر فتدبر وفي رواية عنها طيبته عند إحرامه ثم طاف في نسائه ثم أصبح مجرمًا ينضح طبيًا وفي أخرى لا حرامه حين يحرم وبه يندفع تأويل رواية قبل إن يحرم بإن التطيب لم يكن للإحرام وأما قول ابن حجر ومما يدفعه أيضًا قولها كأني أنظر الخ فظاهر الدفع كما لا يخفي وكذا قوله وزعم إن المرئي أثر لا جرم لذهابه بالغسل في غاية البعد فلا يقول عليه ا ه . وقد روى أبو داود بسند حسن عن عائشة ( قالت( كنا نخرج مع رسول الله إلى مكة فنضمد حبًا هنا بالمسك المطيب عند الإحرام فإذا عرفت واحدة منا سإل على وجهه فيراه النبي ) ففيه دلالة على إن استدامته بعد الإحرام ليس كإستدامة لبس المحيط خلافًا لمن خالف النص الوارد قاس هذا القياس الفاسد ثم هذا الحديث يصح الإستدلال به على جواز تطيب النساء لا ما تقدم والله سبحانه وتعالى أعلم قال بعض علمائنا ومن لم ير التطيب قبل الإحرام بطيب يبقى أثره بعد الإحرام وهو يقول محمد ومالك فتأويل الحديث عنده إن المعنى بالطيب الدهن المطيب أو الطيب الذي لا يبقى حرمه وتبقى رأئحتة وأختلفوا في تطيب ثيابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت