الآن يرى بلا رقى في قدر يسير . وقيل: قدر القامة وهذا بالنسبة إلى الماشي دون الراكب ( فوحد الله ) أي قال لا إله إلا الله ( وكبره ) أي قال الله أكبر ( وقال لا إله إلا الله ) أما تفسير لما سبق والتكبير مستفاد من معناه وأما قول آخر غير ما سبق قاله الطيبي رحمه الله . والأظهر أنه قول آخر وكأنه اجمال وتفصيل لقوله ( وحده ) حال مؤكدة أي منفرد بالالوهية أو متوحد بالذات ( لا شريك له ) في الألوهية فيكون تأكيدًا أو في الصفات فيكون تأسيسًا وهو الأولى كما لا يخفى ( له الملك ) أي ملك السموات والأرض ( وله الحمد ) أي الثناء الجميل ثابت له لا لغيره حقيقة في الأولى والآخرة وزاد الشافعي في رواية صحيحة يحيي ويميت ( وهو على كل شيء ) أي تعلقت به إرادته ( قدير ) أي كامل القدرة لا يعجزه شيء ( لا إله إلا الله وحده ) أي منفرد بالأفعال وخلق الأعمال ( أنجز وعده ) أي وفي بما وعد لا علاء كلمته ( ونصر عبده ) أي عبده الخالص أي في مقام الاختصاص نصرًا عزيزًا وفتحًا مبينًا ( وهزم الأحزاب وحده ) قال الطيبي رحمه الله: الذين تحزبوا على رسول الله يوم الخندق فهزمهم الله تعالى بغير قتال ا ه . ويمكن أن يراد بهم أنواع الكفارة الذين غلبوا بالهزيمة والفرار ( ثم ) لمجرد الترتيب دون التراخي ( دعا بين ذلك ) قال ابن الملك رحمه الله: إشارة إلى قوله لا إله إلا الله ا ه . وبينه وبين المقصود بون بين . وقال الطيبي رحمه الله: كلمة ثم تدل على تأخير الدعاء من ذلك الذكر ، وكلمة بين تقتضي توسطه بين الذكر كان يدعو مثلًا بعد قوله على كل شيء قدير . وأجيب بأن بعد قوله وهزم الأحزاب وحده دعا بما شاء ثم عاد إلى الذكر ثم عاد مرة ثالثة ا ه . ولا يظهر وجه الجواب فنقول والله أعلم بالصواب إن قوله ( قال مثل هذا ثلاث مرات ) جملة حالية والتقدير ثم دعا بين ذلك والحال أنه قدر قال مثل هذا الذكر ثلاث مرات . أو نقول جاء بين بمعنى الوصل والفرقة أي دعا واصلًا ذلك أو مفارقًا ذلك يعني الذكر السابق بالدعاء اللاحق وحاصله أنه دعا بعد فراغ المرة الأولى من الذكر وقبل الشروع في المرة الثالثة ( ثم نزل ومشى إلى المروة ) أي متوجهًا إليها وقاصدًا جهتها ( حتى انصبت قدماه ) أي انحدرت مجاز من قولهم صب الماء فانصب ( في بطن الوادي ) أي المسعى وهو في الأصل مفرج بين جبال أو تلال أو آكام كذا في القاموس . يعني انحدرتا بالسهولة في صيب من الأرض وهو المنحدر المنخفض منها والانصباب الانسكاب أي حتى بلغتا على وجه السرعة إلى أرض منخفضة ( سعى ) أي عدا يعني سعى سعيًا شديدًا كذا في المصابيح ، وفي بعض نسخ المشكاة وليس موجودًا في الأصول المصححة ويدل عليه ما نقله الطيبي رحمه الله عن القاضي عياض أنه قال: في الحديث إسقاط