فهرس الكتاب

الصفحة 2596 من 6013

الحج إلى العمرة ففعلت فصارت متعة ثم لما دخلت مكة حائضًا وتعذر عليها الطواف أمرها أن تحرم بالحج . ورد مالك رواية إحرامها بالعمرة أوّله ابن عبد البر بأنه من حيث أن فسخ العمرة وجعلها حجًا لم يقل به أحد بخلاف فسخ الحج إلى العمرة فإنه مختلف في جوازه إلى الآن على أن رفضها لعمرتها بالكلية غير محقق فقد قال جماعة يحتمل أن أمره لها برفض عمرتها ترك التحلل منها وادخال الحج عليها حتى تصير قارنة ذكره ابن حجر رحمه الله وهو مردود بأنه عليه الصلاة والسلام أمرها بنقض شعرها ومشط رأسها ورواية مسلم فامسكي عن العمرة أي عن أعمالها لأجل رفضها . وأما قول ابن حجر رحمه الله: وانها قالت وارجع بحج لاعتقادها أن افراد العمرة بالعمل أفضل ورد هذا التأويل برواية أحمد وأرجع أنا بحجة ليس معها عمرة وهذا صريح لقول أئمتنا إنها تركت العمرة وحجت مفردة وأخذوا منه أن للمرأة إذا أهلت بالعمرة متمتعة فحاضت قبل الطواف تترك العمرة وتهل بالحج مفردة وكذا إذا ضاق الوقت ووقف القارن قبل أفعال العمرة فانه يكون رافضًا لعمرتهفيقضيها ويلزمه دم لرفضها ولا ينافيه رواية مسلم ( إنها أهلت بعمرة فحاضت بسرف فقال لها أهلي بالحج فلما ظهرت وطافت وسعت أي بعد الوقوف قال لها قد حللت من حجك وعمرتك وذلك لأنها رفضت أفعال العمرة لا أنها فسخت العمرة بالحج إذ لا قائل به كما قال مالك ثم لما شكت إليه أنها تجد في نفسها أنها لم تطف إلا بعد الحج والناس يرجعون بحجة وعمرة كاملة أعمرها من التنعيم وأما رواية مسلم( طوافك يسعك لحجتك وعمرتك ) أي يقوم مقامهما في الجملة وأنها تخرج من إحرام العمرة ( وقدذم على من اليمن ببدن النبي ) وهو بضم الباء وسكون الدار بدنة والمراد هنا ما يتقرب بذبحه من

الإبل ( فقال ) أي النبي لعلي ( ماذا قلت ) لها وجاء في رواية فوجد فاطمة رضي الله عنها فيمن حل ولبست ثيابًا صبيغًا واكتحلت فأنكرت ذلك عليها . قال النووي: قلنا ظنًا أنه لا يجوز فقالت أن أبي أمرني بهذا فكان علي رضي الله عنه بالعراق يقول فذهبت إلى رسول الله محرشًا على فاطمة للذي صنعت مستفتيًا لرسول الله فيما ذكرت عنه فأخبرته إني أنكرت ذلك عليها فقال صدقت ماذا قلت ( حين فرضت الحج ) أي ألزمته على نفسك بالنية والتلبية قال تعالى: 16 ( البقرة 197 ]( قلت اللهم إني أهل بما أهل به رسولك ) قال ابن الملك رحمه الله: يدل على جواز تعليق إحرام الرجل على إحرام غيره ( قال ) أي النبي ( فإن معي ) بسكون الياء وفتحها أي إذا علقت إحرامك بإحرامي فإني أحرمت بالعمرة ومعي ( الهدى ) ولا أقدر أن أخرج من العمرة بالتحلل ( فلا تحل ) نهى أو نفى أي لا تحل أنت بالخروج من الإحرام كما لا أحل حتى تفرغ من العمرة والحج ( قال ) أي جابر ( فكان جماعة الهدى ) أي من الإبل ( الذي قدم به ) أي بذلك الهدى ( على من اليمن ) أي له ( والذي أتى به النبي مائة ) أي من الهدى ( قال ) أي جابر ( فحل الناس ) أي خر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت