أصابعه واحدة ) أي جعل أو أدخل واحدة ( في الأخرى ) منصوب لعامل مضمر والحال مؤكدة ذكره الطيبي رحمه الله . أو أراد أصابع يد واحدة لا واحدة من الأصابع فيكون بدل كل ويجوز أن يكون نصبها على أنها بدل بعض من أصابعه ( وقال دخلت العمرة ) أي جوازها ( في الحج ) أي في أشهره ( مرتين ) أي قالها مرتين ( لا ) أي ليس لعامنا هذا فقط ( بل لابد أبد ) كرره للتأكيد . قيل: معناه أنه تجوز العمرة في أشهر الحج إلى يوم القيامة والمقصود إبطال ما زعمه أهل الجاهلية من أن العمرة لا تجوز في أشهر الحج . قال النووي رحمه الله: وعليه الجمهور . وقيل: معنى دخولها في الحج أن فرضها ساقط بوجوب الحج . وفيه أنه متى فرضت حتى يقال سقطت . قال النووي رحمه الله: وسياق الحديث يقتضي بطلانه . وقيل معناه جواز القران وتقدير الكلام دخلت أفعال العمرة في الحج إلى يوم القيامة ويدل عليه تشبيك الأصابع . وفيه أنه حينئذٍ لا مناسبة بين السؤال والجواب فتدبر يظهر لك وجه الصواب . وقيل: جواز فسخ الحج إلى العمرة . قال النووي: وهو ضعيف أقول هذا هو الظاهر من سياق الحديث وسباقه والله تعالى أعلم . ثم قال النووي رحمه الله: واختلف العلماء في هذا الفسخ هل هو خاص للصحابة أم لتلك السنة أم باق لهم ولغيرهم إلى يوم القيامة فقال أحد وطائفة من أهل الظاهر ليس خاصًا بل هو باق إلى يوم القيامة فيجوز لكل من أحرم بحج وليس معه هدى أي يقلب إحرامه عمرة ويتحلل بأعمالها وقال مالك والشافعي وأبو حنيفة وجماهير العلماء من السلف والخلف رحمهم الله تعالى هو مختص بهم في تلك السنة ليخالفوا ما كانت عليه الجاهلية من تحريم العمرة في أشهر الحج ا ه . ويحتاج الكلام في سند المنع وبيان المخصص لالزام الخصام ثم رأيت ما يدل للجمهور حديث أبي ذر رواه مسلم كانت المتعة أي الفسخ في الحج لأصحاب محمد خاصة . وحديث النسائي: يا رسول الله فسخ الحج للعمرة لنا خاصة أم للناس عامة فقال عليه الصلاة والسلام لنا خاصة . هذا وفي رواية أنه عليه الصلاة والسلام . ( لما نزل بسرف حاضت عائشة بعدما سمعته عليه الصلاة والسلام يقول من لم يكن معه هدى فأحب أن يجعلها عمرة فليفعل ومن كان معه الهدى فلا فبكت فقال ما يبكيك فذكرت له ما سمعته وانها بسببه منعت العمرة لحيضها فقال لا يضرك إنما أنت من بنات آدم كتب الله عليك ما كتب عليهن فكوني في حجك . رواه الشيخان وفي رواية( فافعلي ما يفعله الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري ) وما صرحت به هذه الرواية من أنها كانت محرمة بحج تعارضه رواية البخاري عنها وكنت ( فيمن أهل بعمرة ) . زاد أحد ولم ( أسق هديًا ) . وفي رواية عنها ( خرجنا مع رسول الله نلبي لا نذكر حجًا ولا عمرة ) . وجمع بأنها أهلت بالحج مفردة كبعض الصحابة ثم أمرهم أن يفسخوا