لقوّته من الجهتين فيعتضد أحدهما بالآخر .
( 117 ) ( وعن علي ) [ رضي الله عنه ] ( قال: سألت خديجة النبي عن ولدين ما قا [ لها ] في الجاهلية ) أي عن شأنهما وأنهما في الجنة أو النار ، وقال المؤلف: هي أم المؤمنين خديجة بنت خويلد بن أسد القرشية ، كانت تحت بني هالة بن زرارة ، ثم تزوّجها عتيق بن عائد ، ثم تزوّجها النبي ولها يومئذ من العمر أربعون سنة ، ولم ينكح النبي قبلها امرأة ولا نكح عليها حتى ماتت . وهي أوّل من آمن من كافة الناس من ذكرهم وأنثاهم وجميع أولاده منها غير إبراهيم فإنه من مارية . وماتت بمكة قبل الهجرة بخمس سنين ، وقيل: بأربع سنين ، وقيل: بثلاث وكان قد مضى من النبوّة عشر سنين ، وكان لها من العمر خمس وستون سنة ، وكانت مدة مقامها مع رسول الله خمسًا وعشرين سنة ودفنت بالحجون . ( فقال رسول الله: هما في النار قال: ) أي علي ( فلما رأى ) أي النبي ( الكراهة ) أي أثرها من الكآبة والحزن ( في وجهها قال: ) أي تسلية لها ( لو رأيت مكانهما ) وهو جهنم ( لأبغضتهما ) وفي نسخة ( لأبغضتيهما ) بإشباع الكسرة ياء ، أي لو أبصرت منزلتهما في الحقارة والبعد عن نظر الله تعالى لرأيت الكراهة وأبغضتهما ، أو لو علمت مكانهما أي منزلتهما وبغض إياهما لأبغضتهما وتبرأت منهما تبرأ إبراهيم عن أبيه حيث تبين أنه عدوّ لله ( قالت: يا رسول الله فولدي منك ، قال: في الجنة ) والمراد بأولادها منه القاسم وعبد الله . وقيل: الطيب والطاهر أيضًا ، وقيل: هما لقبان لعبد الله وهو قول الأكثر والله أعلم . ( ثم قال رسول الله: إن المؤمنين وأولادهم في الجنة ) وهذا لا خلاف فيه يعتد به ( وإن المشركين وأولادهم في النار ، ثم قرأ رسول الله 16( { والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان } ) ) وفي نسخة صحيحة: ( ذرياتهم ) وهما قراءتان متواترتان ، قال الطيبي: وفي الحديث أن الأولاد تابعة لآبائهم لا لأمهاتهم ، ولذلك استشهد لذلك بقوله تعالى: 16 ( { ألحقنا بهم ذريتهم } ) وأما طريق الإستشهاد لإلحاق أولاد المؤمنين