فهرس الكتاب

الصفحة 2602 من 6013

( بأذان واحد واقامتين ) وبه قالت الأئمة الثلاثة وزفر رحمه الله لما سيأتى ( ولم يسبح ) أي لم يصل ( بينهما ) أي بين المغرب والعشاء ( شيئا ) أي من النوافل والسين والمتعمد أنه يصليِّ بعدهما سنة المغرب والعشاء والوتر لقوله: ( ثم ضطجع ) أي للنوم بعد راتبة العشاء والوتر كما في رواية ( حتى طلع الفجر ) تقوية للبدن ورحمة للامة ولأن في نهاره عبادات كثيرة تحتاج إلى النشاط فيها وهو لا ينافي الحديث المشهور من أحيا ليلة العيد أحيا الله قلبة يوم تموت القلوب فيستحب أن يحيية بالذكر والفكر دون النوافل المطلقة مطابقة للسنة مع أن المراد أحياء تلك الليلة في الجملة أو أكثرها ثم المبيت عندنا سنة وعليه بعض المحققين من الشافعية للسنة رحمه الله: وقيل: واجب وهو مذهب الشافعي . وقيل: ركن لا يصح إلا به كالوقوف وعليه جماعة من الأجلة . وقال مالك: النزول واجب والمبيت سنة وكذا الوقوف بعده ثم المبيت بعظم الليل . والصحيح أنه بحضور لحظة بالمزدلفة ( فصلى الفجر حين تبين له الصبح ) أي طلع الفجر ( بأذان واقامة ) أي بغلس ( ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام ) . وضع خاص من المزدلفة ببناء معلوم سمى به معلم للعباد والمشاعر المعالم التى ندب الله إليها وأمر بالقيام فيها وهو بفتح الميم وقد يكسر وفي رواية حتى رقى على المشعر الحرام ومما يدل على المغايرة بين المزدلفة والمشعر الحرام ما في البخاري كان ابن عمر رضى الله عنهما يقدم ضعفة أهله فيقفون عند المشعر بالمزدلفة فيذكرون الله وذهب جماعة إلى أنه هي ( فاستقبل القبلة فدعاء فكبره ) أي قال الله أكبر ( وهلله ) أي قال لا إله إلا الله ( ووحده ) أي قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له الخ ( فلم يزل واقفًا حتى أسفر جدًا ) أي أضاء الفجر إضاءة تامة ( فدفع ) أي ذهب إلى منى ( قبل أن تطلع الشمس وأردف الفضل بن عباس ) أي بدل أسامة ( حتى أتى بطن محسر ) بكسر السين المهملة المشددة وهو ما بين مزدلفة ومنى والتحسر الأعياء ومنه قوله تعالى: 16 ( { ينقلب إليك البصر خاشًا وهو حسير } ) [ تبارك 4 ] سمى بذلك لأن فيل أصحاب الفيل حسر فيه أي أعيا وكل ذكرة النوري رحمه الله أي بناء على إنه دخل الحرم وهو ما عليه جماعة لكن المرحج عند غيرهم إنه لم يدخله وإنما أصابهم العذاب قبيل الحرم قرب عرفة فلم ينج منهم إلا واحد أخبر من وراءهم فقيل حكمة الإسراع فيه نزول نار فيه على من اصطاد فيه ولذا يسمي أهل مكة الوادي وادي النار . وصح أنه عليه الصلاة والسلام لما أتى ديار ثمود أسرع وأمرهم بالإسراع خشية أن يصيبهم ما أصابهم أو مخالفة النصاري فإنهم كانوا يقفون فيه فأمرنا بمخالفتهم ولعلهم كانوا يقفون فيه بدل المزدلفة أو بعده زيادة عليه . وفي الجملة يظهر وجه تخصيص الإسراع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت