( 2558 ) ( وعن ابن عباس قال: قال رسول الله: هذه عمرة استمتعنا بها ) الاستمتاع هنا تقديم العمرة والفراغ منها . قال ابن الملك: استدل به من قال أنه كان متمتعًا فمعناه أنه استمتع بأن قدم العمرة على الحج ، واستباح محظورات الإحرام بعد الفراغ من العمرة حتى يحرم بعد ذلك بالحج ، أقول: هذا خطأ لا دلالة للحديث عليه وهو مخالف للإجماع على أنه عليه الصلاة والسلام ما استباح المحظورات بعد فراغه من العمرة ، ثم قال ومن قال أنه كان قارنًا أوّل قوله استمتعنا بأن استمتع من إمرته من أصحابي بتقديم العمرة على الحج فأضاف فعلهم إلى نفسه لأنه هو الآمر ا ه . وهو تكلف مستغنى عنه لأن الاستمتاع لغوي كما تقدم بمعنى الانتفاع ( فمن لم يكن عنده الهدي فليحل ) بفتح الياء وكسر الحاء ( الحل ) نصبه على المصدر قوله: ( كله ) تأكيد له أي الحل التام . قال ابن الملك: أي فليجعل حلالًا على نفسه جميع ما حل له قبل الإحرام بالعمرة بعد الفراغ من أفعالها ، انتهى كلامه . وهو ناظر إلى أن قوله فليحل بضم الياء وهو كذا في نسخة ( فإن العمرة قد دخلت في الحج ) أي في أشهره ( إلى يوم القيامة ) قال ابن الملك: يعني أن دخولها فيه في أشهره لا يختص بهذه السنة بل يجوز في جميع السنين ( رواه مسلم . وهذا الباب خال ) أي في المصابيح ( عن الفصل الثاني ) وهو اعتذار من صاحب المشكاة عن تركه ولئلا يشكل قوله .
( 2559 ) ( عن عطاء ) أي ابن رباح تابعي جليل مكي ( قال: سعت جابر بن عبد الله في ناس معي . قال: أهللنا أصحاب محمد ) منصوب على الاختصاص أو بتقدير يعني أو أعني أي أحرمنا ( بالحج خالصًا وحده ) أي على زعم جابر لما تقدم أن بعضهم أهلوا بالعمرة وحدها أو أراد بالأصحاب أكثرهم أو بعضهم أو من لم يسبق الهدى وهو الأظهر وهو ساكت عن