فهرس الكتاب

الصفحة 2612 من 6013

حجه فيحمل على أنه كان قارنًا ( قال عطاء: قال جابر رضي الله عنه: فقدم النبي صبح رابعة مضت من ذي الحجة ) بكسر الحاء لا غير ( فأمرنا أن نحل ) أي نفسخ الحج إلى العمرة ( قال عطاء ) أي راويًا عن جابر ( قال ) أي النبي ( حلوًا ) بكسر الحاء وتشديد اللام ( وأصيبوا النساء ) تخصيص بعد تعميم للاهتمام وتنصيص لدفع الإيهام من الإبهام ( قال عطاء: ولم يعزم ) أي يوجب النبي ( عليهم ولكن أحلهن لهم ) يعني لم يجعل الجماع عزيمة عليهم بل جعله رخصة لهم بخلاف الفسخ فإنه كان عزيمة فأمر حلوًا للوجوب وأصيبوا للإباحة أو للاستحباب . قال الطيبي رحمه الله: أي قال عطاء رضي الله عنه في تفسير قول جابر فأمرنا ثم فسر هذا التفسيرات بأن الأمر لم يكن جزمًا ( فقلنا لم يكن ) أي حين لم يبق ( بيننا وبين عرفة إلا خمس ) أي من الليالي بحساب ليلة عرفة أو من الأيام بحساب يوم الأحد الذي لا كلام فيه ( أمرنا ) أي النبي وفي نسخة بصيغة المجهول ( أن نفضي ) من الإفضاء أي نصل ( إلى نسائنا ) وهو كناية عن الجماع كقوله تعالى: 16 ( { وقد أفضى بعضكم إلى بعض } ) [ النساء 21 ] ( فنأتي ) بالرفع أي فنحن حينئذ نأتي ( عرفه تقطر مذاكيرنا المنى ) الجملة حالية وهو كناية عن قرب الجماع وكان هذا عيبًا في الجاهلية حيث يعدونه نقصًا في الحج ( قال ) أي عطاء رضي الله عنه ( يقول ) أي يشير ( جابر بيده كأني أنظر إلى قوله ) أي إشارته ( بيده يحركها ) أي يده ولعله أراد تشبيه تحريك المذاكير بتشبيه اليد ، أو إشارة إلى تقليل المدة بينهم وبين عرفة ، أو إيماء إلى وجه الإنكار عليهم والتأسف لديهم ( قال ) أي جابر رضي الله عنه ( فقام النبي فينا ) أي خطيبًا ( فقال قد علّمتم ) أي اعتقدتم ( إني أتقاكم الله ) أي أدينكم أو أخشاكم ( وأصدقكم ) أي قولًا ( وأبركم ) أي عملًا ( ولولا هديي للحللت كما تحلون واستقبت من أمري ما استدبرت ) ما موصوفة محلها النصب على المفعولية ( لم أسق الهدى ) وكنت حللت معكم أراد به تطييب قلوبهم وتسكين نفوسهم في صورة المخالفة بفعله وهم يحبون متابعته وكمال موافقته ولما في نفوسهم من الكراهية الطبيعية في الاعتمار في أشهر الحج ومقاربة النساء قرب عرفة ( فحلوا ) بكسر الحاء أمر للتأكيد ( فحللنا وسمعنا وأطعنا ) أي منشرحين منبسطين حيث ظهر لنا عذر المخالفة وحكمة عدم الموافقة ( قال عطاء قال جابر رضي الله عنه فقدم على من سعايته ) بكسر السين أي من عمله من القضاء وغيره في اليمن . قال الطيبي رحمه الله: أي من تولية استخراج الصدقات من أربابها وبه سمي عامل الزكاة الساعي ولا منه من الجمع ( فقال ) أي النبي ( بم أهللت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت