فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 6013

القاموس النسم محركة نفس الروح كالنسمة محركة ، ونفس الريح إذا كان ضعيفًا كالنسيم ( هو خالقها من ذريته ) الجملة صفة نسمة ، ذكرها ليتعلّق بها قوله: ( إلى يوم القيامة ) ومن بيانية ، وفي هذا الحديث دليل على أن إخراج الذرية كان حقيقيًا ( وجعل بين عيني كل إنسان ) أي منهم على نسخة ، والأصح بين عيني ثاني مفعولي جعل ، ويجوز أن يكون بمعنى خلق فيكون ظرفًا له ( وبيصًا ) أي بريقًا ولمعانًا ( من نور ) وفي ذكره إشارة إلى الفطرة السليمة ، وفي قوله: ( بين عيني كل إنسان ) إيذان بأن الذرية كانت على صورة الإنسان على مقدار الذر ( ثم عرضهم على آدم فقال: أي رب من هؤلاء ؟ قال: ) تعالى هم ( ذريتك فرأى رجلًا منهم فأعجبه وبيص ما بين عينيه قال: ) بغير الفاء ( أي رب من هذا ؟ قال: ) تعالى ( هو داود ) قيل: تخصيص التعجب من وبيص داود إظهار لكرامته ومدح له فلا يلزم تفضيله على سائر الأنبياء ، لأن المفضول قد يكون له مزية بل مزايا ليست في الفاضل ، ولعل وجه الملاءمة بينهما اشتراك نسبة الخلافة . ( فقال: رب ) وفي نسخة صحيحة: ( أي رب ) ( كم جعلت عمره ؟ ) بضم العين والميم وقد تسكن ، وكم مفعول لما بعده وقدم لماله الصدر ، أي كم سنة جعلت عمره ؟ ( قال: ستين سنة ، قال: رب زده من عمري ) يعني من جملة الألف ، ومن عمري صفة أربعين قدمت فعادت حالًا وقوله: ( أربعين سنة ) مفعول ثان لقوله ( زده ) كقوله تعالى: [ أي ] { رب زدني علمًا } [ / أي ] طه 114 ] قال أبو البقاء: زاد يستعمل لازمًا كقولك: زاد الماء ، ويستعمل متعديًا إلى مفعولين كقوله: زدته درهمًا ، وعلى هذا جاء قوله تعالى: 16 ( { فزادهم الله مرضًا } ) [ البقرة 10 ] كذا ذكره الطيبي . قال ابن حجر: وقد يستعمل متعديًا لواحد كزاد المال درهمًا ، قال السيد جمال الدين: وفيه أن الأمثلة ليست نصًا في التعدية إلى مفعولين لإحتمال التمييز تأمل . ( قال رسول الله: فلما انقضى عمر آدم إلا أربعين ) أي سنة كما في نسخة ( جاءه ملك الموت فقال آدم: أو لم يبق ) بفتح الياء والقاف ( من عمري أربعون سنة ) بهمزة الإستفهام الإنكاري المنصب على [ نفي ] البقاء فيفيد إثباته وقدمت على الواو لصدارتها ، والواو استئنافية لمجرد الربط بين ما قبلها وما بعدها فإن قلت: ما الفرق بين انقضى عمره إلا أربعين وبين بقي من عمر آدم أربعون ؟ قلت: في الإستثناء توكيد ليس في غيره قاله الطيبي . قلت: لأن غيره يحتمل [ الأكثر ] وهو نص في بقاء الأربعين كلها كقوله تعالى: 16 ( { فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عامًا } ) [ العنكبوت 14 ] مع زيادة الإفادة في الآية من الأقربية إلى الضبط والدلالة على العدد المشهور في الكثرة ، والإشارة إلى جواز إلغاء الكسر كما هو جار على ألسنة العامة . ( قال: أو لم تعطها ) أي أتقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت