السموات والأرض فإذا مررتم به فقولوا ربنا آتنا الآية فإنه يقول آمين آمين ) . وروى الحاكم بسند صحيح أنه عليه الصلاة والسلام ( كان يقول بين اليمانيين اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقتًا عذاب النار ثم قال اللهم قنعني بما رزقتني وبارك لي فيه واخلف عليّ كل غائبة لي بخير ) ، وأخرج الأرزقي عن علي رضي الله عنه . ( أنه كان إذا مر بالركن اليماني قال بسم الله والله أكبر السلام على رسول الله ورحمة الله وبركاته اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر ومواقف الخزي في الدنيا والآخرة ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ) . وجاء ذلك عن النبي مرسلًا لابن المسيب لكن بإسناد ضعيف زاد بعضهم فيه ( فقال رجل يا رسول الله أقول هذا وإن كنت مسرعًا قال نعم وإن كنت أسرع من برق الخلب وهو سحاب لا مطر فيه ) .
( 2591 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( أن النبي قال من طاف بالبيت سبعًا ) أي سبع مرات من الأشواط ( ولا يتكلم إلا بسبحان الله ) أي المنزه عن المكان وهو واجب النصب فمحله مجرور ( والحمد لله ) أي في كل زمان وهو مرفوع على الحكاية ( ولا إله إلا الله ) أي في نظر أهل العرفان في كل آن ( والله أكبر ) أي من أن يعرف له شأن ( ولا حول ) عن معصيته ( ولا قوّة ) على طاعته ( إلا بالله ) وهو المستعان ( محيت ) بتاء التأنيث في جميع النسخ ( عنه عشر سيئات ) أي بكل خطوة أو بكل كلمة أو بالمجموع ( وكتب بالتذكير أيضًا في جميع النسخ أي أثبت( له عشر حسنات ) على وجه التبديل أو على طريق التوفيق ( ورفع له عشر درجات ) بالتذكير أيضًا أي ف يالجنات العاليات ( ومن طاف فتكلم ) قال الطيبي رحمنه الله: أي بهذه الكلمات ( وهو في تلك الحال ) أي في حالة الطواف ( خاض في الرحمة ) أي دخل في بحر الرحمة ازلهية ( برجليه كحائض الماء برجليه ) وإنما كرر الكلام ليناط به غير ما نيط به أوّلًا وليبرز المعقول في صورة المحسوس المشاهد . وقال ابن حجر: أي من تكلم بغير ذلك الذكر من الكلام المباح وفيه الإشارة بأن الثواب الحاصل دون الأوّل بواسطة تكلمه في طوافه بغير الذكر لأن ذلك مناف لكمال الأدب وإيقاع العبادة بغير وجههال ا ه . والأوّل أظهر لأنه قد تقدم نهيه عليه الصلاة والسلام عن الكلام المباح بقوله فلا يتكلمن إلا بخير فيكون مكروهًا . قال ابن الهمام رحمه الله: الكلام المباح في المسجد مكروه يأكل الحسنات ا ه . فكيف في الطواف وهو حكمًا في الصلاة والكراهة تنافي أصل الثواب عند الشافعية وأيضًا يلزم به الجمع بين النهي عن شيء وتقرر . بل مع زيادة تفريع الثواب عليه مع أن الثواب