فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عبيد الله ) وهو أحد العشرة ( إلى قوله لا شريك له ) وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح . ورواه الطبراني بلفظ: ' أفضل ما قلت أنا والنبيون قبلي عشية عرفة لا إله إلا الله ' إلخ . وسنده حسن جيد كما قاله الأذرعي .
2600 - ( وعن طلحة بن عبيد الله ) بالتصغير على الصحيح ( ابن كريز ) بفتح الكاف وكسر الياء وزاي على الأصح . قال بعض الشراح: وطلحة هذا من تابعي الله هو المشهود له بالجنة ، وظاهره كلامه الفلاق بالاستدلال لعدم الاشتباه وهو غير صحيح لأن الاسم المطلق ينصرف إلى الفرد الكامل أو المشهور . ولذا اصطلح المحدثون أن عبد الله المطلق ينصرف إلى ابن مسعود والحسن المطلق إلى البصري . وأما ههنا فحيث قيده ابن كريز ارتفع الالتباس وقوله من تابعي الشام فيه نظر أيضًا لأن صاحب المشكاة ذكر في أسماء رجاله طلحة بن عبيد بن كريز الخزاعي تابعي من أ ل المدينة . وذكر طلحة بن عبد الله بغير التصغير ابن عوف الزهري القرشي من مشاهير التابعين وعداده في أهل المدينة وكان موصوفًا بالجود روى عن عمه عبد الرحمن وغيره ا ه . وذكر في المغني أن كريز بالفتح في خزاعة وبالضم في غيرهم . وفي المشارق لابن عياض طلحة بن عبيد الله بن كريز بالفتح وكسر الراء وكان بعض شيوخنا يقيده بقوله التكبير مع التصغير والتصغير مع التكبير عبد الله بن بكر بن عامر بن كريز مصغر ، وعبيد الله مصغر بن كريز مكبر . ولكن جاء من رواية عبيد الله بن يحيى عن ابيه في الموطأ فيهما كريز بالتصغير وهو خطأ ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما رؤي الشيطان يومًا ) أي في يوم ( هو فيه أصغر ) الجملة صفة يومًا أي أذل وأحقر مأخوذ من الصغار وهو الهوان والذل ( ولا أدحر ) اسم تفضيل من الدحر وهو الطرد والإبعاد . ومنه قوله تعالى: ! 2 < من كل جانب دحورا > 2 ! [ الصافات - 9 ] وقوله ^ ( أخرج منها مذؤما مدحورًا ) ^ [ الأعراف: 18 ] وقال الطيبي رحمه الله: الدحر الدفع بعنف وإهانة ( ولا أحقر ) أي أسوأ حالا ( ولا أغيظ ) أي أكثر غيظًا ( منه في يوم عرفة ) وفي المصابيخ يوم عرفة قال شارحه نصب ظرفًا ولا صغر أو لأغيظ أي الشيطان في عرفة أبعد مرادًا منه في سائر الأيام وتكرار المنفيات للمبالغة في المقام ( وما ذاك ) أي ولي ما ذكره له ( إلا لما يرى ) أي لأجل ما يعلم ( من تنزل الرحمة ) أي على الخاص والعام ( وتجاوز الله عن الذنوب