فهرس الكتاب

الصفحة 2642 من 6013

دعاء يختص به ويكون قوله: ( وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلى لا إله إلا الله ) بيانًا لذلك الدعاء فإن قلت هو ثناء قلت في الثناء تعريض بالطلب وأما بمعنى في ليعم الأدعية الواقعة فيه ا ه . وأجيب عن الإشكال المذكور أيضًا بأنه لما شارك الذكر الدعاء في أنه جالب للمنوبات ووصلة إلى حصول المطلوبات ، ساغ عده من جملة الدعوات فيكون من قبيل الكنايات التي هي أبلغ في قضاء الحاجات ، فإن التلويح أولى من التصريح كما قال أمية بن الصلت في ابن جذعان: %(

أأذكر حاجتي أم قد كفاني %

حياؤك إن شيمتك الحياء )% %(

إذا أثنى عليك المرء يومًا %

كفاه من عرضه الثناء )%

ويمكن أن تكون الإشارة إلى أنه ينبغي للعبد أن يشتغل بذكر المولى ، ويعرض عن المطالبة في الدنيا والأخرى اعتمادًا على كرمه وإحسانه وأنعامه وامتنانه فقد ورد: ( من شغله ذكرى عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطى السائلين ) . وفي هذا المقام كمال التفويض والتسليم بالقضاء على وجه الرضا كما قيل: %(

وكلت إلى المحبوب أمري كله %

فإن شاء أحياني وإن شاء أتلفا )%

فقد ورد ( اللهم إن أمسكت نفسي فاغفر لها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين واللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي ) . ويمكن أن يقال يلزم من الذكر الدعاء لأنه لا بد أن يكون لغرض من الأغراض . والأفضل أن يكون قصد الرضا وإرادته لقاء المولى ، ولا يبعد أن يقال خير ما قلت من الذكر فيكون عطف مغاير والتقدير أفضل الدعاء دعاء في يوم عرفة بأي شيء كان وخير ما قلت من الذكر فيه وفي غيره أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله ( وحده ) أيّ ينفرد منفردًا قاله عصام الدين رحمه الله يعني أنه حال مؤكدة وأوّله بالنكرة رعاية للبصرية ( لا شريك له ) أي في الألوهية والربوبية أو في الذات والصفات أو تأكيد ثان لأن التوحيد الذاتي هو المقصود الأعظم سيما في المجمع الأفخم ( له الملك ) أي جنس الملك مختص له ، يؤتيه من يشاء وينزعه ممن يشاء وهو شامل لملك الدنيا والآخرة وملك العلم والحكمة وملك العمل والزهادة والقناعة ( وله الحمد ) أي في الأولى والأخرى أو الحمد ثابت له حمد أو له الحامدية والمحمودية فهو الحامد وهو المحمود ( وهو على كل شيء ) شاء وأراده ( قدير ) أي تام القدرة فالقدرة تابعة وأريد بالشيء المشيء مصدر بمعنى المفعول ( رواه الترمذي ) أي عن عمرو .

( 2599 ) ( وروي عن مالك ) وفي أصل ( سقط: صفحة 513 و 514 و 515 من قوله العفيف وراواه بالضمير . . . . الكبير في عداد المغفورين )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت