فهرس الكتاب

الصفحة 2645 من 6013

( أكثر ) بالنصب خبر ما بمعنى ليس . وقيل: بالرفع على اللغة التميمية ( عتيقًا ) تمييز ( من النار ) متعلق بعتيق ( من يوم عرفة ) متعلق بأكثر ( رواه ) أي البغوي ( في شرح السنة ) ورواه ابن أبي الدنيا في فضل عشر ذي الحجة . والبزار ، وابن خزيمة ، وابن منيع في مسنده ، وابن حبان في صحيحه ، والحاكم في مستدركه . وفي رواية له فيه: ( أما الوقوف عشية عرفة فإن الله يهبط إلى السماء الدنيا فيباهي بهم الملائكة فيقول هؤلاء عبادي جاؤوني شعثًا يرجون رحمتي فلو كانت ذنوبكم كعدد الرمل وكعدد القطر أو الشجر لغفرتها لكم أفيضوا عبادي مغفورًا لكم ولمن شفعتم له ) .

3 3( الفصل الثالث )3

( 2602 ) ( وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان قريش ومن دان دينها ) أي تبعهم واتخد دينهم دينًا ( يقفون بالمزدلفة ) أي حين يقف الناس بعرفة ( وكانوا ) أي قريش ( يسمون الحمس ) جمع أحمس من الحماسة بمعنى الشجاعة وفيه إشارة إلى أنهم كانوا يفتخرون بشجاعتهم وجلادتهم ، ويميزون أنفسهم عن جماعتهم وأهل جلدتهم ، وقائلين بأن أهل الحرم المحترم كالحمام فلا نخرج منه للوقوف كالعوام ( فكان سائر العرب ) يعني بقيتهم ( يقفون بعرفة ) على العادة القديمة والطريقة المستقيمة ( فلما جاء الإسلام أمر الله تعالى نبيه عليه الصلاة والسلام أن يأتي عرفات ) متابعة للأنبياء الكرام ( فيقف بها ثم يفيض منها ) قال الطيبي رحمه الله: ازفاضة الزحف والدفع في السير وأصلها الصب فاستعير للدفع في السير وأصله أفاض نفسه أو راحلته ثم ترك المفعول رأسًا حتى صار كاللازم ( فذلك قوله عز وجل 16( { ثم أفيضوا } ) ) أي ادفعوا وارجعوا 16 ( { من حيث أفاض الناس } ) أي عامتهم وهو عرفة وفيه إيماء إلى خروج المتكبرين عن كونهم ناسًا فمن تواضع لله رفعه الله ومن تكبر على الله وضعه . قال البيضاوي رحمه الله: الخطاب مع قريش أمروا بأن يساووا الناس بعدما كانوا يترفعون عنهم وثم لتفاوت ما بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت