فهرس الكتاب

الصفحة 2646 من 6013

ازفاضتين يعني أن أحدهما صواب والآخر خطأ وقيل من مزدلفة إلى منى بعد الإفاضة من عرفة شرع قديم فلا تغيروه ا ه . والظاهر من الحديث أن الخطاب معه عليه الصلاة والسلام تعظيمًاا له أوله ولأمته ( متفق عليه ) .

( 2603 ) ( وعن عباس بن مرداس ) بكسر الميم يكنى أبا الهيثم السلمي ، الشاعر وعداده في المؤلفة قلوبهم وأسلم قبل فتح مكة وحسن إسلامه بعد ذلك وكان ممن حرم الخمر في الجاهية ذكره المؤلف ( أن رسول الله دعا لأمته ) الظاهر لأمته الحاجين معه مطلقًا لا مطلق الأمة فتأمل ( عشية عرفة ) أي وقت الوقفة ( بالمغفرة ) أي التامة العامة ( فأجيب أني ) أي بأني ( قد غفرت لهم ما خلا المظالم ) أي ما عدا حقوق العباد ( فإني آخذ ) بصيغة المتكلم أو الفاعل ( للمظلوم منه ) أي من الظالم إما بالعذاب وإما بأخذ الثواب إظهارًا للعدل ( قال أي رب إن شئت أعطيت ) أي من عندك ( المظلوم من الجنة ) أي ما يرضيه منها أو بعض مراتبها العلية ( وغفرت للظالم ) فضلًا ( فلم يجب ) بصيغة المجهول ( عشيته ) أي في عشية عرفة والتذكير باعتبار الزمان أو المكان ويمكن أن يكون الضمير راجعًا إليه فالإضافة لأدنى ملابسة ( فلما أصبح بالمزدلفة ) أي ووقف بها ( أعاد الدعاء ) أي المذكور ( فأجيب إلى ما سأل ) أي إلى ما طلبه على وجه العموم وكان العباس سمع هذه الأمور منه فرواها كأنه عملها ( قال ) أي العباس ( فضحك رسول الله أو قال تبسم ) والشك من الرازي عن العباس لقوله قال ( فقال له أبو بكر وعمر ) أي كل واحد منهما ( بأبي أنت وأمي إن هذه لساعة ما كنت تضحك فيها ) أي في مثلها ( فما الذي أضحكك ) أي فما السبب الذي جعلك ضاحكًا ( أضحك الله سنك ) أي أدام الله لك السرور الذي سبب ضحكك ( قال إن عدو الله إبليس لما علم أن الله عز وجل قد استجاب دعائي وغفر لأمتي أخذ التراب فجعل يحثوه ) أي يكبه ( على رأسه ) فيه إشارة إلى تعلية التراب وغلبته وفضيلته ( ويدعو بالويل ) أي العذاب ( والثبور ) بضم الثاء أي الهلاك يعني يقول واويلاه ويا ثبواره . قال الطيبي: كل من وقع في تهلكة دعا بالويل والثبور أي يا هلاكي وعذابي احضر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت