فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 2606 ) ( وعنه ) أي عن ابن عباس ( أن أسامة بن زيد ) بن حارثة مولى رسول الله ( كان ردف النبي ) بكسر الراء وسكون الدال أي رديفه وهو الراكب خلفه ( من عرفة إلى المزدلفة ثم أردف الفضل ) أي ابن عباس يعني جعله رديفه ( من المزدلفة إلى منى فكلاهما قال ) الضمير راجع للفظ فإنه مفرد لفظًا ، ومثنى معنى وهو أفصح من أن يقال فكلاهما قالا قال تعالى: 16 ( { كلتا الجنتين آتت أكلها } ) [ الكهف 33 ] أو المعنى كل واحد منهما قال ( لم يزل النبي ) أي من أوّل إحرامه أو من عرفة ( يلبي حتى رمى جمرة العقبة ) أي فقطع التلبية برمي أوّل حصاة رماها ( متفق عليه ) .
( 2607 ) ( وعن ابن عمر قال جمع النبي المغرب والعشاء بجمع ) أي بالمزدلفة في وقت العشاء ( كل واحدة ) بالرفع على الجملة الحالية وبالنصب على البدلية ( منهما بإقامة ) أي على حدة ، وبه قال زفر رحمه الله واختاره الطحاوي ( ولم يسبح ) أي ولم يصل سبحة أي نافلة ( بينهما ولا على أثر كل واحدة ) بفتح الهمزة والمثلثة وفي نسخة بكسر فسكون أي عقيب كل واحدة ( منهما ) وهو تأكيد لنفي ما بينهما وتصريح لنفي ما بعدهما من النفل وهو لا ينافي فعل السنة والوتر فيما بعدهما ( رواه البخاري ) قال ابن الهمام: وفي صحيح مسلم عن سعيد بن جبير: أفضنا مع ابن عمر رضي الله عنهما فلما بلغنا جمعًا صلى بنا المغرب ثلاثًا والعشاء ركعتين بإقامة واحدة فلما انصرف قال هكذا صلى بنا رسول الله . وروى ابن أبي شيبة عن جابر: أن رسول الله صلى المغرب والعشاء بجمع بأذان واحد وإقامة واحدة . فقد علمت ما في هذا من التعارض فإن لم يرجح ما اتفق عليه الصبحان على ما انفرد به صحيح مسلم وأبو داود حتى تساقطًا كان الرجوع إلى الأصل يوجب تعدد الإقامة بتعدد الصلاة كما في قضاء الفوائت بل أولى لأن الثانية هنا وقتية فإذا أقيم للأولى المتأخرة من وقتها المعهود كانت الحاضرة أولى أن يقام لها بعدها .