فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وثقل بدنها أفاضت في النصف الأخير من مزدلفة بإذن النبي ولم يأمرها بالدم ولا النفر الذين كانوا معها ) فهذا يدل على أنه ترك الواجب بعد مسقط للدم . وأما قول ابن حجر رحمه الله: أنه أخذ أئمتنا من هذا الحديث أن الواجب وجوده بمزدلفة في جزء بعد نصف الليل وأن المبيت واجب لا ركن خلافًا لجمع من التابعين وغيرهم فيجير بدم . فلا دلالة في الحديث على شيء مما تقدم والله تعالى أعلم .
( 2610 ) ( وعنه ) أي عن ابن عباس أي عبد الله فإنه المراد به عند الإطلاق ( عن الفضل بن عباس ) أي أخيه شقيقه ، وفي نسخة وعن الفضل بن عباس ( وكان ) أي الفضل ( رديف النبي ) وفي نسخة رسول الله ( ) أي من المزدلفة إلى منى والجملة معترضة ( أنه ) أي النبي ( قال في عشية عرفة ) أي بناء على ما سمعه وهو غير رديفه ( وغداة جمع ) أي من مزدلفة يعني حال كونه رديفًا له ( للناس حين دفعوا ) أي انصرفوا من عرفة والمزدلفة ( عليكم بالسكينة ) مقول القول أي إلزموها ( وهو ) أي النبي ( كاف ) بتشديد الفار أي مانع من السرعة بالفعل ( ناقته ) أي حين الزحام ( حتى دخل محسرًا ) بتشديد السين المكسورة أي يحرك دابته فيه ( وهو ) أي المحسر ( من منى ) أي موضع قريب من منى في آخر المزدلفة قال الأزرقي في حد مني: ما بين جمرة العقبة ووادي محسر وليست جمرة العقبة وعقبتها ووادي محسر من منى بل وما أقبل من جبال منى منها دون ما أدبر . وقيل: العقبة من منى وعليه جماعة ( قال عليكم بحصى الخذف ) بالخاء والذل المعجمتين أي بحصى يمكن أن يخذف بالخذف وهو قدر الباقلاء تقريبًا . روى أحمد في مسنده والحاكم وصححه عن ابن عباس قال: قال رسول الله غداة جمع القط لي فلقطت له حصيات من حصى الخذف فلما وضعتهن في يده قال نعم بأمثال هؤلاء فارموا وإياكم والغلوّ في الدين فإنما هلك من كان قبلكم بالغلوّ في الدين . وهذا محمول على أنه رواه عن أخيه الفضل لما في الحديث الصحيح أنه عليه الصلاة والسلام قال للفضل بن عباس غداة يوم النحر التقط لي حصى قال فلقطت له سبع حصيات مثل حصى الخذف . والحديث صريح في الرد على الشافعية حيث قالوا السنة التقاط هذه السبع قبل الفجر وعللوه إما لا طائل تحته . قال الطيبي رحمه الله: الخذف رميك حصاة أو نواة بالأصابع تأخذها بين