فهرس الكتاب

الصفحة 2653 من 6013

سبابتين وترمي بها . وهو ما اعتمده الرافعي ، لكن اعترضه النووي بأنه عليه الصلاة والسلام في الصحيحين ( نهى عن هيئة الخذف ) بأنه لا يقتل الصيد ولا ينكا العدو وإنه يفقأ العين ويكسر السن وهذا يتناول رمى الجمار وغيره واختار أن هيئة الخذف هنها أن يضع الحصاة على بطن إبهامه ويرميها برأس السبابة . ومختار ابن الهمام رحمه الله بأنه يرمي برؤوس الأصابع من الإبهام والسبابة فإنه أحسن وأيسر فتدبر ( الذي يرمي به الجمرة ) بالرفع على أنه نائب الفاعل وبالنصب على تقدير أعني أو يعني ، وأما قول ابن حجر: وهذا في غير رمى يوم النحر أما رميه فيه فالسنة فيه أن يلتقطه من مزدلفة فوهم غريب إذ لم يقل أحد بأن الرمي في غير يوم النحر يكون بالذي يرمي به الجمرة للإتفاق على كراهة الرمي [ بما رمى ] به يوم النحر وغيره لما صح أنه عليه الصلاة والسلام قال ( ما يقبل منها رفع ولولا ذلك لرأيتها مثل الجبال ) . وفي رواية: ( تسد ما بين الجبلين ) في روايه رواه الحاكم . وصححه هو والبيهقي . وحسنه المحب الطبري . وضعفه بعضهم . لكن صح عن ابن عباس ومثله لا يقال من قبل الرأي فله حكم المرفوع ( وقال ) أي فضل ( لم يزل رسول الله يلبي حتى رمى الجمرة ) أي حتى رمى أوّل حصاة من حصات حمرة العقبة ( رواه مسلم ) وفيه عليكم بحصى الخذف ويشير بيده كما يخذف الإنسان وهو للإيضاح والبيان لحصى الخذف إلا أنه على هيئة الخذف الذي تقدم والله تعالى أعلم .

( 2611 ) ( وعن جابر قال أفاض النبي من جمع ) أي المشعر ( وعليه السكينة وأمرهم ) أي الناس ( بالسكينة وأوضح ) أي أسرع ( في وادي محسر ) أي قدر رمية حج ( وأمرهم أن يرموا بمثل حصى الخذف ) أي بقدره ( وقال لعلي لا أراكم بعد عامي هذا ) لعل ههنا للإشفاق وفيه تحريض على أخذ المناسك منه وحفظها وتبليغها عنه قال المظهر لعل للترجي وقد تستعمل بمعنى الظن وعسى ا ه . أي تعلموا مني أحكام الدين فإني أظن أن لا أراكم في السنة القابلة وقد كان كما ظنه فإنه فارق الدنيا في تلك السنة في الثاني عشر من ربيع الأول في السنة العاشرة من الهجرة ( لم أجد هذا اللحديث في الصحيحين ) هذا من صاحب المشكاة نوع من الاعتراض على صاحب المصابيح حيث ذكر هذا الحديث في الفصل الأول وليس موجود في أحد الصحيحين ( إلا في جامع الترمذي ) أي لكن وجدته فيه ( مع تقديم وتأخير ) وهذا أيضًا متضمن لاعتراض آخر فتدبر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت