فهرس الكتاب

الصفحة 2654 من 6013

2 3( الفصل الثاني )3

( 2612 ) ( عن محمد بن قيس بن مخرمة ) بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الراء ذكره المؤلف في التابعين فالحديث مرسل ( قال خطب رسول الله فقال أن أهل الجاهلية ) أي غير قريش ( كانوا يدفعون ) أي يرجعون ( من عرفة حين تكون الشمس كأنها عما ثم الرجال في وجوههم ) الجار متعلق بتكون وجملة التشبيه معترضة ( قبل أن تعرب ) بضم الراء ظرف ليدفعون أو بدل من حين . قال بعض الشراح: أي حين تكون الشمس في وجوههم كأنها عمائم الرجال وذلك بأن يقع في الجهة التي تحاذى وجوههم ، وإنما لم يقل على رؤوسهم لأن في مواجهة الشمس وقت الغروب إنما يقع ضوءها على ما يقابلها ولم يتعد إلى ما فوقه من الرأس لانحطاطها ، وكذا وقت الطلوع وإنما شبهها بعمائم الرجال لأن الإنسان إذا كان بين الشعاب والأدية ولم يصبه من شعاع الشمس إلا الشيء اليسير الذي يلمع في جبينه لمعات بياض العمامة والظل يستر بقية وجهه وبدنه فالناظر إليه يجد ضوء الشمس في وجهه مثل كور العمامة فوق الجبين والإضافة في عمائم لمزيد التوضيح كما قاله الطيبي رحمه الله . أو للاحتراز عن نساء الأعراب فإن على رؤوسهن ما يشبه العمائم كما قاله ابن حجر ( ومن المزدلفة ) أي يرجعون ( بعد أن تطلع الشمس حتى تكون كأنها عمائم الرجال في وجوهم ) قال الطيبي رحمه الله: شبه ما يقع عليه من الضوء على الوجه طرفي النهار حين ما دنت الشمس من الأفق بالعمامة لأنه يلمع في وجهه لمعان بياض العمامة ( وإنا لاندفع من عرفة حتى تغرب الشمس ) فيكره النفر قبل ذلك بعضهم والأكثرون على أن الجمع بين الليل والنهار واجب ( وندفع من المزدلفة قبل أن تطلع الشمس ) أي عند الأسفار فيكره المكث بها إلى طلوع الشمس اتفاقًا ( هدينا ) أي سيرتنا وطريقتنا ( مخالف لهدي عبدة الأوثان ) أي الأصنام ( والشرك ) أي أهله والجملة استئنافية فيها معنى التعليل . وفي المصابيح لهدي الأوثان والشرك . قال شارحه: المراد سيرة أهلهما وإنما أضيف إليهما لأنهما كالآمرين لهم بما فعلوه واتخذوه سبيلًا ا ه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت