فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولعل الحكمة في المخالفة مع قطع النظر عن ترك الموافقة حصول الإطالة للموقف الأعظم فإنه ركن بالإجماع دون وقوف المزدلفة فإنه واجب عندنا ، وسنة عند الشافعي والله تعالى أعلم ( رواه ) كذا في الأصل بياض هنا . وفي نسخة صحيحة كتب في الهامش رواه البيهقي أي في شعب الإيمان ذكره الجزري . ولفظ البيهقي خطبنا وساقه بنحوه . وأما قول ابن حجر رحمه الله: رواه مسلم فعلى تقدير صحته يكون اعتراضًا على صاحب المصابيح .
( 2613 ) ( وعن ابن عباس قال قدمنا رسول الله ) أي أرسلنا قدامه أو أمرنا بالتقدم إلى منى ( ليلة المزدلفة ) قال الطيبي رحمه الله: دل على جواز تقديم النسوان والصبيان في الليل بعد الانتصاف ا ه . وكونه بعد الانتصاف في محل الاحتمال فلا يصح الاستدلال ( أغيلة بني عبد المطلب ) أي صبيانهم وفيه تغليب الصبيان على النسوان . وهو تصغير شاذ لأن قياس غلمة بكسر الغين غليمة . وقيل: هو تصغير أغلمة جمع غلام قياسًا ، وإن لم يستعمل والمستعمل غملة في القلة والغلمان في الكثرة ونصبه على الاختصاص أو على إضمار أعني أو عطف بيان من ضمير قدمنا ( على جمرات ) بضمتين جمع جمر جمع حمار راكبين عليها وهذا يدل على أن الحج على الحمار غير مكروه في السفر القريب ( فجعل ) أي فشرع النبي ( يلطح ) بفتح الطاء وبالحاء المهملتين أي يضرب ( أفخاذنا ) والطح الضرب بباطن الكف ليس بالشديد تلطفًا ( ويقول أبيني ) بضم الهمزة وفتح الموحدة وسكون الياء وكسر النون وفتح الياء المشددة ويكسر تصغير ابن مضاف إلى النفس أو بعد جمعه جمع السلامة إلا أنه خلاف القياس لأن همزته همزة وصل والقاعدة أن التصغير يرد الشيء إلى أصله مثل الجمع ومنه قوله تعالى: 16 ( { المال والبنون } ) فاصل ابن بنو فهو من الأسماء المحذوفة العجز فالظاهر أن يقال بني إلا أنه كان يلتبس بالمفرد زيد الهمزة . قال الطيبي رحمه الله: تصغير ابنًا يعني كان مفرده مقطوع الألف فصغر على أبين ثم جمع جمع السلامة . وقيل: ابني بوزن أعمى قلبت ألفه ياء لكسر ما بعد ياء التصغير وأضيف إلى ياء المتكلم وهو اسم جمع . وأغرب ابن حجر في قوله: تصغير ابني بفتح فسكون ففتح فتشديد كما أن تصغيرًا أعمى أعيمي . وفي النهاية قيل: ابن يجمع على أبناء مقصورًا ومدودًا . وقيل: هو تصغير ابن وفيه نظر ا ه . وجه النظر أن همزته وصلية والتصغير يرجع الشيء إلى أصله كما قدمناه أو وجه النظر أنه مفرد وما بعده جمع فيجاب بأن المراد به الجنس أو النداء للأشرف أصالة والخطاب [ للبقية ] تبعًا كما أن قوله تعالى: 16 ( { يا أيها النبي إذا طلقتم النساء } ) [ الطلاق 1 ] الآية والحاصل أن الرواية في لفظه متجدة والدراية مختلفة فقول