فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الطيبي [ رحمه الله ] عطف على التشريق أي أيام النفر التي تستتبع طواف الوداع ا ه . والصواب أنه عطف على رمي أو خطبة فإنه ما وقع طواف وداعه عليه الصلاة والسلام إلا في الليلة التي بعد أيام النفر وللإتفاق على جوازه في أيام النفر وما بعدها بل الأولى عند الكل تأخيره إلى حين خروجه من مكة فلا وجه لتقييده بأيام النفر مع أنه تكرار محض لا إفادة في إعادته .
( 2659 ) ( عن أبي بكر ) أي الثقفي ( قال خطبنا ) أبي وعظنا ( النبي يوم النحر ) يستحب الخطبة عند الشافعي في أوّل أيام النحر وعندنا في الثاني من أيامه تقييده في الأحاديث الصحيحة يؤيده مذهبنا به واستشكل النووي وما اتفق عليه أصحاب الشافعي من قولهم يسن أن يخطب الإمام أو نائبه الناس بعد صلاة يوم النحر بمنى خطبة فردة يعلم فيها حكم المناسك إلى أن قال فقولهم بعد صلاة الظهر مخالف لما في الأحاديث الصحيحة أنها كانت ضحى ا ه . فالصواب أن هذه الخطبة كانت خطبة موعظة وإن الخطبة المعروفة كانت ثاني يوم النحر والله أعلم ( قال أن الزمان ) هو اسم لقليل الوقت وكثيره والمراد هنا السنة ( قد استدار ) أي دار ( كهيئة ) قال الطيبي [ رحمه الله ] الهيئة صورة الشيء وشكله وحالته والكاف صفة مصدر محذوف أي استدارة مثل حالته ( يوم خلق الله السمواات ) أي وما فيها من النيرين اللذين بهما تعرف الأيام والليالي والسنة والأشهر وفي نسخة كهيئة يوم الإضافة وهو خلاف الرواية والدراية ( والأرض ) أي عاد ورجع إلى الموضع الذي ابتدأ منه يعني الزمان في انقسامه إلى الأعوام والأعوام إلى الأشهر عاد إلى أصل الحساب والوضع الذي اختاره الله تعالى ووضعه يوم خلق السمواات والأرض وقال بعض المحققين من علمائنا أي دار الترتيب الذي اختاره الله ووضعه يوم خلق السمواات والأرض وهو أن يكون كل عام اثني عشر شهرًا وعاما وثلثة عشر كل شهر ما بين تسعة وعشرين إلى ثلاثين يومًا وكانت العرب في جاهليتهم غيروا ذلك فجعلوا عامًا اثني عشر شهرًا فإنهم كانوا ينسؤن الحج في كل عامين من شهر إلى شهر آخر بعده ويجعلون الشهر الذي أنسؤه ملغى فتصير تلك السنة ثلاثة عشر وتتبدل أشهرها فيحلون